يبحث قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الاثنين، في الرياض إقامة صيغة اتحادية بين السعودية والبحرين.
ويعد ذلك ترجمة عملية لدعوة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز العام الماضي، لانتقال دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة التعاون إلى الاتحاد.
وكان العاهل السعودي دعا الدول الخليجية خلال القمة الأخيرة في الرياض في 19 ديسمبر الماضي إلى "تجاوز مرحلة التعاون إلى مرحلة الاتحاد في كيان واحد".
كما تتوافق هذه الخطوة مع هدف رئيسي أورده النظام الأساسي لدول المجلس، وهو تحقيق التنسيق والتكامل والترابط بين الدول الأعضاء في جميعِ الميادين وصولا إلى وحدتها.
وسيكون الاتحاد المزمع الإعلان عنه في القمة التشاورية، رسالة صريحة إلى طهران بأن المساس بأمن أي من أعضائه، مساس بأمن الخليج كله.
وقال رئيس وزراء البحرين الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة إن التحديات الناجمة عن الظروف الاستثنائية تجعل الاتحاد الخليجي أمرا ملحا داعيا إلى إقامة منظومة أمنية موحدة لحماية دول الخليج.
من جهته، كشف الأمين العام لمجلس التعاون، عبد اللطيف الزياني، أن "قادة دول المجلس سيطلعون على تقرير موجز حول مسيرة التعاون المشترك في المجالات كافة منذ انعقاد القمة الـ32 في الرياض في ديسمبر الماضي، وخاصة ما يتعلق بمبادرة العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز بشأن الإنتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة الإتحاد".
وسيعمل الاتحاد على دفعِ التكامل الاقتصاديِ وإيجاد أرضية قوية لمواجهة المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه مسيرة التنمية بين الدول الخليجية الست (السعودية والإمارات والكويت وسلطنة عمان وقطر والبحرين).
كما أنه سيجعل من المنطقة تكتلا إقليميا أكثر قوة وأقدر على المشاركة في صنع القرار العالمي. وربما سيدفع دولا أخرى في الخليج، للالتحاقِ بالمبادرة السعودية مستقبلا.
وستراعي الصيغة الاتحادية الخصوصية الوطنية لكل دولة، وستكون على غرارِ نمط الاتحاد الأوروبي، حيث ستحتفظ كل دولة بكيانِها السياسي، وسيكون متاحا لانضمامِ دول مجلسِ التعاونِ الأخرى في مرحلة لاحقة.