توافد جزائريون، الأربعاء، إلى أحد القصور الرئاسية في العاصمة حيث ألقوا النظرة الأخيرة على جثمان رئيسهم الأسبق، علي كافي، قبل مواراته الثرى في جنازة رئاسية.

ولم يتوجه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى قصر الشعب، حيث سجي جثمان كافي، كما فعل مع الرئيسين الراحلين أحمد بن بلة، والشاذلي بن جديد.

وكان أول الوافدين إلى قصر الشعب رئيس مجلس الامة عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس الوزراء عبد المالك سلال، ورئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح.

يشار إلى أن كافي الذي حكم البلاد لفترة انتقالية (1992-1994)، توفي الثلاثاء عن 85 عاما في جنيف، بعد أزمة صحية مفاجئة.

وشيع كافي إلى مثواه الأخير في مربع الشهداء بمقبرة العالية في الضاحية الشرقية للعاصمة الجزائرية، إلى جانب الرؤساء السابقين للجزائر أحمد بن بلة وهواري بومدين والشاذلي بن جديد ومحمد بوضياف.

جدير بالذكر أن كافي عين عام 1992 عضوا بالمجلس الأعلى للدولة الذي حكم البلاد بعد إلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت في دورتها الأولى الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

وبعد اغتيال رئيس المجلس محمد بوضياف في 29 يونيو 1992، عين كافي رئيسا للمجلس في 14 يوليو إلى أن تم تعيين رئيس الدولة ليامين زروال في 30 يناير 1994.

وابتعد الرئيس الراحل عن كل عمل سياسي وتفرغ لكتابة مذكراته عن "حرب التحرير" (1954-1962) باعتباره عقيدا سابقا في جيش التحرير الوطني الذي حارب الاستعمار الفرنسي.