ضرب زلزال قوي بلغت شدته 8 درجات على مقياس ريختر، الثلاثاء، منطقة جنوب شرقي إيران المتاخمة لباكستان، ما أسفر عن مقتل وإصابة العشرات، في حين شعر به سكان دول الخليج.

وفي حين أكدت السلطات الباكستانية مقتل 34 شخصا في منطقة حدودية مع إيران، تضاربت الأنباء في إيران بشأن وقوع قتلى في الزلزال.

إذ أعلن مسؤول محلي إيراني عن عدم سقوط قتلى، وذلك بعد أن ذكر التلفزيون الإيراني أن الحصيلة الأولية لضحايا الزلزال بلغت 40 قتيلا ونحو 900 جريح.

من جهة أخرى، أكدت شركة روسية صممت مفاعل بوشهر الإيراني أنه لم يتضرر جراء الزلزال.

وأعلنت حالة استنفار في إيران وتوجهت فرق الطوارئ والإنقاذ إلى المنطقة التي ضربها الزلزال في إقليم بلوشستان، وقال التلفزيون الرسمي الإيراني إن شبكات الكهرباء والاتصالات تعطلت في معظم أنحاء جنوب شرقي إيران بعد الزلزال.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن زلزالا بلغت قوته 8 درجات هز إيران قرب الحدود مع باكستان الثلاثاء على عمق 73 ميلا، ونقلت وكالة رويترز أن الزلزال هز البنايات المرتفعة في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأشارت وسائل الإعلام الإيرانية إلى أن الزلزال تسبب في انقطاع الاتصالات والكهرباء في المنطقة، غير أن مدينة سراوان ذاتها لم تتعرض لأضرار كبيرة نظراً لأن مركز الزلزال يبعد نحو 80 كيلومترا عن المدينة.

وفي باكستان، أفادت مراسلتنا أن هزة أرضية ضربت منطقتي كويتا وكراتشي في باكستان بلغت شدتها 5.4 درجة حسب هيئة رصد الزلازل، ما أسفر عن مقتل 34 شخصا في مناطق حدودية مع إيران.

من جانبه، قال الصحفي في إسلام أباد أبو بكر الصديق إن سكان إسلام أباد شعروا بهذا الزلزال. وأوضح أنه نتيجة عمق مركز الزلزال في الأرض، فإنه لم تحدث أضرار واسعة.

الإمارات

وقال خبير الزلازل بهيئة الأرصاد الإماراتية، خليفة العبري في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" إن قوة الزلزال بلغت 7.8 درجات، مشيرا إلى أن مركزه قرب الحدود الباكستانية الإيرانية.

وكانت هزة أرضية ضربت المنطقة القريبة من بوشهر في وقت سابق من الشهر الجاري نجم عنها مقتل 40 شخصا على الأقل، وأثار مخاوف حول سلامة المفاعل. وأكد مسؤولون إيرانيون وروس لاحقا أن المفاعل لم يحدث به أي تسرب نووي.

وأكد الصحفي الإيراني حسن هاني زادة من طهران أن الزلزال ضرب مدينة سراوان التي تقع على خط الزلازل، مشيرا إلى أن دمارا كبيرا نجم عنه.

وأخلى سكان في مدن خليجية عدة المباني خوفا من تداعيات الزلزال، وأفاد شهود في إمارتي أبوظبي ودبي موقع "سكاي نيوز عربية" أن قاطني الأبراج الشاهقة نزلوا إلى الشارع.

وأفاد مراسلنا في أبوظبي بأن سكان الإمارات وخاصة في أبوظبي شعروا بتبعات الزلزال، وعادت الحياة إلى طبيعتها بعد أن اطمأن السكان إلى أنه لن تحدث مضاعفات ولن تتضرر المباني أو الشبكات.

وعلى إثرها، طمأنت الشرطة في العاصمة الإماراتية أبوظبي بـ"أنه لا توجد أي إصابات أو أضرار نتيجة الإحساس بالهزة الأرضية التي وقعت في أحدى الدول المجاورة".

وسمحت الأجهزة المعنية للسكان بالعودة إلى منازلهم وشققهم في المباني العالية التي يقطنون فيها، بعد أن كانوا قد تركوها إثر الزلزال، كإجراء وقائي.

كذلك نفى مسؤولون في رأس الخيمة لسكاي نيوز عربية سقوط أي مبنى جراء الزلزال.

في غضون ذلك، كشف المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل في الإمارات أن "الهزة التي شعر بها سكان الإمارات كانت من 4 إلى 5 درجات حسب بعد الإمارة عن مركز الزلزال في إيران".

وكان الموظفون والسكان في الأبراج العالية في دبي خصوصاً في المركز المالي ومدينة الإعلام نزلوا من مكاتبها وأخلوها بعد شعورهم بالزلزال.

وتجمهر الآلاف أمام ناطحات السحاب في جميرة ليك تاورز، حيث شوهدت سيارات إسعاف تقل شخصين إحداهما امرأة حامل.

كما شعر السكان في الكويت بالهزة وخصوصا منطقة الشاطئ.

ونزل الموظفون من المركز المالي في المنامة إلى الشوارع، وأحس سكان المنطقة الشرقية السعودية بالزلزال وكذلك الطوابق المرتفعة في الرياض وسلطنة عمان.