خضع رئيس الوزراء الكويتي السابق الشيخ ناصر محمد الصباح، أحد أعضاء الأسرة الكويتية الحاكمة، للتحقيق الأحد من قبل لجنة محاكمة حققت معه بشأن مزاعم عن مشاركته في معاملات مالية غير مشروعة في الخارج.
وقال مصدر مطلع إن لجنة محاكمة مختصة في محاسبة الوزراء السابقين والحاليين حققت معه في إطار تحقيق جار في مزاعم فساد خلال الإدارة السابقة، وذلك في تأكيد لتقرير نشرته صحيفة الصباح.
واستقالت حكومة الشيخ ناصر العام الماضي بعد أن اتهمها بعض نواب مجلس الأمة الكويتي من المعارضة بالقيام بسلسلة من التحويلات المالية غير المشروعة عبر سفارات الكويت في الخارج.
ونفى الشيخ ناصر وهو ابن شقيق أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ارتكاب أي مخالفات.
وهذه هي المرة الأولى التي يجرى فيها تحقيق في بلاغ بمثل هذا المستوى في البلاد، ضد رئيس وزراء سابق وفرد في الأسرة الحاكمة.
وقالت الصحيفة إن لجنة المحاكمة ستأخذ إفادات أعضاء في البرلمان كشهود على الأحداث المزعومة.
وكان مصدر في مكتب النائب العام قال في وقت سابق هذا العام إن محكمة ستحقق في بلاغ مقدم ضد الشيخ ناصر فيما يتعلق بهذه المزاعم.
وعندما سلطت الأَضواء على هذه القضية للمرة الأولى في العام الماضي نظم محتجون وأعضاء في مجلس الأمة من المعارضة سلسلة من المظاهرات أمام البرلمان في أحداث تصاعدت إلى أن تم اقتحام المجلس مما أجبر الحكومة في نهاية الأمر على الاستقالة وتسبب في حل المجلس.
وأسفرت انتخابات مبكرة في فبراير الماضي عن حصول إسلاميين معارضين على الأغلبية في مجلس الأمة.
ومنذ ذلك الحين استجوب أعضاء في مجلس الأمة من المعارضة رئيس الوزراء الحالي الشيخ جابر مبارك الصباح بسبب طريقة تعامله مع التحقيق مما أبرز استمرار الخلاف في البرلمان.