أفاد مصدر عسكري يمني، الأربعاء، بتصاعد المواجهات في عدد من جبهات مأرب، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية على مواقع وتجمعات تابعة لجماعة الحوثي خلف خطوط التماس، بعد أيام من دفع الجماعة بتعزيزات كبيرة من المقاتلين والمركبات باتجاه جنوب المحافظة وشن هجمات متعددة على مواقع القوات الحكومية.
وقال المصدر التابع للجيش الحكومي في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ)، إن القوات الحكومية خاضت في منطقة البلق الشرقي مواجهات عنيفة استمرت لساعات، إثر محاولة حوثية للهجوم على مواقعها، قبل أن تتمكن من صد الهجوم وإجبار عناصر الجماعة على التراجع من محاور الاشتباك.
وأضاف المصدر، أن طائرات مسيّرة حكومية استهدفت تحصينات وتمركزات حوثية وطرق إمداد مؤدية إلى جبل البلق، بينما شهدت الجبهة الجنوبية مواجهات متقطعة وقصفا مدفعيا على مواقع الحوثيين.
وفي صرواح غربي مأرب، قال المصدر إن غارات جوية عنيفة من القوات الحكومية استهدفت مواقع للحوثيين في صرواح وجبل مرفد وأسفل جبال هيلان، مشيرا إلى أن "الضربات استهدفت مخازن أسلحة ومنصات إطلاق صواريخ".
وأشار المصدر إلى سقوط قتلى وجرحى في مناطق المواجهات.
وتشهد جبهات مأرب منذ أيام تصعيدا ميداني كبير مع دفع الحوثيين بتعزيزات بشرية وعسكرية باتجاه المحافظة، وشن هجمات متكررة على مواقع القوات الحكومية، في وقت كثفت فيه الطائرات الحربية والمسيرة غاراتها على مواقع الجماعة وخطوط إمدادها.
وتعد محافظة مأرب من مناطق إنتاج النفط والغاز في اليمن، كما تمثل المحافظة موقعا استراتيجيا في الصراع المستمر بين القوات الحكومية والحوثيين منذ سنوات.
كما قالت جماعة الحوثي في وقت سابق من الأربعاء، إن طائرات حربية سعودية شنت غارات مكثفة على اليمن، بينما أطلق الحوثيون طائرات مسيّرة وصواريخ باتجاه مدن سعودية.
ونشر الحوثيون، الذين سيطروا منذ الأسبوع الماضي على مدن يمنية عدة على ساحل البحر الأحمر وجزر عند مدخل مضيق باب المندب، مقطع فيديو من ساحة المعركة خلال الليل، أظهر مقاتلين وهم يستولون على مركبات مدرعة تابعة للقوات الحكومية.
وأظهرت اللقطات أيضا تحليق طائرات حربية في الأجواء وانفجارات ضخمة فوق كثبان رملية.
وقال المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع إن الجماعة شنت هجمات جديدة بطائرات مسيّرة وصواريخ على ميناء ينبع النفطي السعودي الرئيسي على البحر الأحمر، وعلى قاعدة خميس مشيط الجوية.
ولم يذكر متى وقعت الهجمات، علما أن المدينتين كانتا من بين مجموعة واسعة من المواقع التي أعلنت السعودية عن حالة تأهب فيها الثلاثاء، رغم عدم صدور إعلانات مماثلة الأربعاء.