كشف مقتل قيادي إخواني سوداني بارز في معركة بولاية جنوب كردفان، الدور المحوري الذي تلعبه كتائب ومليشيات الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان) في قيادة العمليات العسكرية في الحرب التي اندلعت في العام 2023.

وقتل عارف عبد الله، الملقب بـ"أبو تامر"، برفقة 21 من قيادات الصف الثاني ممن يُطلق عليهم "المجاهدون"، أمس الأول (الثلاثاء)، في خسارة وصفها مراقبون بأنها الأكبر التي تتعرض لها الكتائب الإسلامية خلال الفترة الأخيرة.

ويُعد القتيل قائد العمليات العسكرية لكتيبة "البراء بن مالك" التابعة للحركة الإسلامية السودانية (الإخوان)، والقائد الميداني الفعلي لجميع الكتائب والمليشيات المرتبطة بالحركة الإسلامية التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني.

وقُتل في معركة بمنطقة التكمة، في محيط مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، أثناء مواجهة مع مجموعة من قوات الدعم السريع، وذلك عندما كان يقود متحركا عسكريا يحمل اسم "مسك الختام"، يضم مختلف الكتائب الإسلامية والجهادية المشاركة في القتال إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع.

أخبار ذات صلة

إسرائيل تعلن القضاء على السكرتير الشخصي لنعيم قاسم
بريطانيا: قصف إسرائيل للبنان "مدمر للغاية"

ونعت صفحات رسمية تابعة للإعلام الحربي للجيش، بما في ذلك صفحة جهاز المخابرات السوداني، القتيل، واصفة إياه بـ"القائد المجاهد" و"الشهيد"، مشيرة إلى تنقله بين مختلف محاور القتال.

وقال مصدر عسكري في جنوب كردفان لسكاي نيوز عربية إن القتيل "يُعد من أبرز القيادات الميدانية الإسلامية، وقد تولى قيادة عمليات الكتائب الإسلامية بعد مقتل مهند فضل في أغسطس 2025، وكان القائد الفعلي لجميع القوات التي تقاتل في إقليم كردفان".

وأضاف المصدر أن "الذي يقود المعارك ضد قوات الدعم السريع على الأرض في كردفان ليس الجيش، وإنما كتائب الإسلاميين، بينما يكتفي الجيش بتقديم الدعم المعلوماتي واللوجستي".

ويرى مراقبون ونشطاء وشهود من القوى المدنية والسياسية، مدعومين بشهادات مصورة لضباط في الجيش السوداني، أن حرب 15 أبريل 2023 لم تكن صراعا عسكريا تقليديا، بل حربا أشعلتها الحركة الإسلامية السودانية (الإخوان) لإعادة إنتاج نفوذها والعودة إلى السلطة عبر السلاح.

يسرائيل كاتس: غاراتنا استهدفت المئات من عناصر حزب الله