ندّدت وزارة الخارجية الفلسطينية، اليوم السبت، بـ"تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري" في القدس الشرقية، داعية المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات أكثر حزما" لوقف ذلك.

وكانت السلطات الإسرائيلية نفذت الأربعاء قرارات إخلاء بحق 11 عائلة فلسطينية في حي بطن الهوى في بلدة سلوان في القدس الشرقية المحتلة لصالح المستوطنين وفق ما أكد مركز بتسيلم الحقوقي ومراسل لفرانس برس.

وتتزايد هذه العمليات الهادفة للسماح لإسرائيليين بالسكن محلّ الفلسطينيين.

وندّدت الخارجية الفلسطينية في بيان أوردته وكالة الأنباء الرسمية "وفا" بـ "تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي عمليات الإخلاء القسري بحق شعبنا في مدينة القدس المحتلة، وآخرها تهجير 15 أسرة من منازلها في منطقة بطن الهوى في سلوان".

كما استنكرت "إصدار بلدية الاحتلال أوامر هدم فورية، غير قابلة للاستئناف لسبعة منازل في بلدة قلنديا".

أخبار ذات صلة

تحذير أممي من "تطهير عرقي".. نزوح 36 ألف فلسطيني في الضفة
"شبيبة التلال" الاستيطانية تتبنى عشرات الهجمات في الضفة
عشرات الدول تدين خطط إسرائيل بشأن الضفة الغربية
بيان من 8 دول بشأن "تجاوزات" إسرائيل في الضفة الغربية

ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى "اتخاذ خطوات ثابتة وأكثر حزما للحيلولة دون استمرار التهجير القسري بحق أبناء شعبنا، بما في ذلك تفعيل أدوات الضغط الدبلوماسي، وتعزيز الحضور الدولي في الميدان، بما يسهم في توفير الحماية للشعب الفلسطيني".

وتستند السلطات الإسرائيلية في قرارات إخلاء منازل في حيّ سلوان في البلدة الواقعة جنوب البلدة القديمة في القدس الشرقية، إلى قانون صدر في العام 1970 يسمح لليهود الذين خسروا عقارا كانوا يملكونه قبل إنشاء إسرائيل في العام 1948، باستعادته.

 وترتكز كذلك إلى وثائق تعود إلى القرن التاسع عشر والعهد العثماني تفيد بأن يهودا يتحدرون من اليمن كانوا يعيشون على تلك الأراضي وغادروها إبان الثورات الفلسطينية التي حدثت بين 1929 و1936.

وطردت السلطات الإسرائيلية عائلات عدّة من المنطقة في السنوات الأخيرة، بينما تنتظر أخرى تنفيذ أوامر صادرة في حقّها.

ويُعتبر وجود المستوطنين في سلوان والذي بدأ في ثمانينات القرن الماضي، غير قانوني. فالبلدة جزء من القدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

أخبار ذات صلة

غوتيريش يطالب إسرائيل بـ"التراجع فورا" عن إجراءاتها في الضفة
خطة إسرائيل للضفة.. هل تتجاوز "الخط الأحمر" الأميركي؟
بيان مصري بعد قرار إسرائيل بشأن ملكية "أراضي الضفة"
الرئاسة الفلسطينية: قرار إسرائيل بشأن أراضي الضفة "ضم فعلي"

 وفي سلوان، يعيش مئات المستوطنين بين نحو 50 ألف فلسطيني، ويمكن تمييز منازلهم من الأعلام الإسرائيلية المرفوعة على الأسطح والنوافذ، أو من خلال كاميرات المراقبة المزروعة عليها، بالإضافة إلى تجهيزات متطورة قربها مثل ملعب رياضي محاط بالأسلاك.

ووفقا للقانون الدولي، لا يمكن للمحتل نقل السكان من أرض محتلة أو استبدالهم بمواطنين آخرين.

ويتمسك الفلسطينيون بأن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم العتيدة.

والجمعة حذّرت منظمة عير عميم الإسرائيلية غير الحكومية التي تدافع عن حقوق الفلسطينيين من أنه في حال لم تتوقّف "عمليات الإخلاء القسري والهدم في سلوان"، فهي ستّتسبّب "بإحدى أكبر موجات الإخلاء من القدس الشرقية منذ 1967، مؤثّرة على أكثر من ألفي فلسطيني".