تشهد الجزائر وهي أكبر بلدان المغرب العربي مساحة ويرأسها عبد العزيز بوتفليقة منذ عام 1999 انتخابات برلمانية الخميس 10 مايو.

ومرت الجزائر قبل هذه الانتخابات بمحطات مهمة في تاريخها المعاصر منذ أول انتخابات تشريعية تعددية تشهدها عام 1991، والتي فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ في دورتها الأولى قبل إلغائها، مما تسبب بـ 15 عاما من العنف.

ففي 26 ديسمبر 1991، كادت الجبهة الإسلامية للإنقاذ، التي أنشئت عام 1989 ، بقيادة عباسي مدني، أن تحصل على الأغلبية الساحقة في أول انتخابات تعددية، بعد عام واحد من فوزها بالانتخابات المحلية.

وفي يناير- مارس 1992، عملت السلطات الجزائرية على وقف المسار الانتخابي غداة إرغام الرئيس الشاذلي بن جديد على الاستقالة، وتم إنشاء مجلس أعلى للدولة لإدارة البلاد برئاسة محمد بوضياف، وفرض حالة الطوارئ، وحل الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي دخل متشددوها في مواجهة مع الجيش. وفي يونيو من ذات العام تم اغتيال الرئيس بوضياف.

وشغل اليمين زروال رئيسا للدولة في 30 يناير 1994، وابتداء من 1995 بدأت عمليات قتل ترتكب في أماكن متعددة ضد المدنيين.

وفي أبريل 1999، انتخب عبد العزيز بوتفليقة رئيسا للجمهورية بنسبة 73.79% بعد انسحاب المرشحين الآخرين.

وفي سبتمبر تم تنظيم استفتاء حول "الوئام المدني"، الذي ينص على عفو جزئي عن الإسلاميين المسلحين، صوت فيه 98.63% بنعم.

في 18 أبريل 2001، قتل تلميذ في التعليم الثانوي داخل مقر الدرك الوطني في تيزي أوزو بمنطقة القبائل، تسبب باندلاع مواجهات بين السكان وقوات الأمن عرفت بـ"الربيع الأسود" أسفرت عن 126 قتيلا.

وفازت جبهة التحرير الوطني "الحزب الواحد سابقا" في مايو 2002، بأغلبية في الانتخابات التشريعية.

ووقعت الجزائر في مارس 2006، ميثاق السلم، وتم إطلاق سراح 2200 مسجون، واستسلام 300 إسلامي مسلح.

وفي 14 سبتمبر، بايعت الجماعة السلفية للدعوة والقتال زعيم القاعدة الراحل أسامة بن لادن، لتسمي نفسها اعتبارا من 2007 تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

وفي 17 مايو 2007 جرت انتخابات تشريعية ميزها ارتفاع نسبة الممتنعين عن المشاركة، وبلغت أكثر من 64%، وفازت بالغالبية فيها أحزاب التحالف الرئاسي.

وتعرض موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لهجوم انتحاري في  6 سبتمبر، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا في ولاية باتنة، وتبنت القاعدة العملية.

وفي 11 ديسمبر، وقع تفجيران انتحاريان استهدفا مقري المجلس الدستوري ووكالات تابعة للأمم المتحدة، أسفرا عن مقتل 41 شخصا، وتبنت القاعدة العملية أيضا.

تم إعادة انتخاب بوتفليقة في 9 أبريل 2009 لولاية ثالثة، وأجرى تعديلا دستوريا، عام 2008، ألغى فيه تحديد عدد ولايات الرئيس.

خرجت تظاهرات ضد غلاء المعيشة في خضم الربيع العربي، مابين 5و9 يناير 2011، أسفرت عن 5 قتلى و800 جريح، تبعتها حركات احتجاجية للمطالبة بتوفير فرص العمل وزيادة الأجور وضمان مستقبل الشباب.

في 24 فبراير 2011، تم رفع حالة الطوارئ المعلنة عام 1992 مع بداية التمرد الإسلامي، وكانت الحرب الأهلية أسفرت حتى ذلك التاريخ عن مقتل 200 ألف شخص، حسب مصدر رسمي.

وأعلن بوتفليقة، في 15 أبريل 2012، عن إصلاحات سياسية، تمثلت في قوانين الأحزاب والجمعيات والانتخابات والنساء، صوت عليها البرلمان، لكنها لاقت انتقادات المعارضة.

تبلغ مساحة الجزائر، أكبر بلد في المغرب العربي، 2 مليون و381 ألفا و741 كم مربع، ويحدها المغرب وموريتانيا والصحراء الغربية غربا وتونس وليبيا شرقا ومالي والنيجر جنوبا.

بلغ عدد سكان الجزائر 37.1 مليون نسمة عام 2011، وفقا لإحصاءات رسمية، و75% من الشعب دون الـ 35 عاما.

عاصمة الجزائر هي مدينة الجزائر، ويتكلم السكان كلا من اللغة العربية "الوطنية والرسمية"، والأمازيغية "لغة وطنية"، والفرنسية "لغة الاتصال"، ويعتبر الإسلام دينا للدولة الجزائرية.

نالت الجزائر استقلالها عام 1962، بعد حرب تحرير دامت 7 سنوات ضد المحتل الفرنسي، الذي احتل البلاد عام 1830، بعد 3 قرون من خضوعها للعثمانيين.

اقتصاديا، تحولت الجزائر عام 1994 من نظام اقتصاد الدولة الاشتراكية إلى اقتصاد السوق بناء على توصيات صندوق النقد الدولي، وأدى هذا الانتقال إلى إغلاق أكثر من 1000 مؤسسة عامة تعاني من العجز.

تعتبر الجزائر ثاني مزود للغاز لأوروبا بعد روسيا، والمزود الـ13 بالنفط.