قبل دخول الولايات المتحدة الحرب على إيران، أبلغ رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأن الصراع قد يدفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز.
ووفقا لمصادر مطلعة على المناقشات تحدثت إلى صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، قال كين في عدة إحاطات إعلامية إن المسؤولين الأميركيين كانوا يعتقدون منذ فترة طويلة أن إيران ستنشر ألغاما وطائرات مسيّرة وصواريخ لإغلاق أهم ممر ملاحي في العالم.
وأقر ترامب بالمخاطر، بحسب هذه المصادر، لكنه مضى قدما في اتخاذ أهم قرار في السياسة الخارجية خلال فترتي رئاسته.
وأبلغ الرئيس الأميركي فريقه أن "طهران ستستسلم على الأرجح قبل إغلاق المضيق، وحتى لو حاولت ذلك فإن الجيش الأميركي قادر على التعامل معها".
ومع استمرار التصعيد في الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تتعاظم أهمية مضيق هرمز الذي تعرقل إيران الحركة به، لتربك إمدادات الطاقة عالميا.
ومنعت إيران ناقلات النفط من المرور عبر المضيق وهاجمت سفن شحن، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة، وخلق صدمة امتدت آثارها إلى أنحاء العالم.
وتستهدف القوات الأميركية سفن زرع الألغام والمصانع الإيرانية، في محاولة لمنع طهران من تلغيم المضيق.
وأسفرت العملية العسكرية الأميركية الإسرائيلية المشتركة، عن إلحاق أضرار أو تدمير أكثر من 90 سفينة إيرانية، في ظل المساعي للقضاء على القدرات البحرية للجيش الإيراني.
وحسب مسؤولين في إدارة ترامب وآخرين مطلعين على الأمر، فإن وراء مبررات الرئيس للحرب "ثقة كبيرة في قدرات الجيش الأميركي على تحقيق نصر سريع وحاسم"، لا سيما بعد قصف أميركي لـ3 منشآت نووية إيرانية خلال يونيو من العام الماضي، والهجوم الخاطف على فنزويلا الذي أسفر عن القبض على رئيسها نيكولاس مادورو، وهما عمليتان اعتبرهما ترامب ناجحتين.
وقال البيت الأبيض إن ترامب كان يدرك مخاطر شن الحرب، لكنه "كان مصمما على القضاء على التهديد الذي تشكله إيران على الأمن القومي".
وقبل أن يوافق على العملية، ناقش ترامب مع مستشاريه، وفق "وول ستريت جورنال"، خيارات لإعادة فتح مضيق هرمز، واستخدام البحرية الأميركية لمرافقة ناقلات النفط عبر الممر المائي، بحسب المصادر.
والجمعة قال ترامب إن الجيش الأميركي "دمر بشكل كامل" أهدافا عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، المنفذ الرئيسي لصادرات طهران من النفط الخام، وهدد بضرب بنيتها التحتية النفطية إذا عرقلت حرية الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي.