مع قرب انتهاء الأسبوع الثاني من الحرب، يطرح سؤال استراتيجي: من يتحمل صراعاً أطول؟ فالمواجهة الحالية لا تُحسم بالقوة العسكرية فقط، بل بقدرة كل طرف على تحمّل الكلفة السياسية والاقتصادية والعسكرية.

الولايات المتحدة.. غير راغبة في حرب طويلة

الولايات المتحدة تمثل الطرف الأقوى عسكريا، لكنها على ما يبدو الأقل رغبة في استمرار النزاع لفترة طويلة، حسب تصريحات الرئيسدونالد ترامب. واشنطن تسعى إلى ضرب القدرات النووية والصاروخية الإيرانية سريعا، ثم الانتقال نحو إنهاء العمليات.

ضغوط داخلية ومخاوف اقتصادية

الضغوط السياسية الداخلية، وارتفاع أسعار النفط، والخوف من التورط في حرب طويلة بالشرق الأوسط، كلها عوامل تدفع الإدارة الأميركية لتفضيل حرب قصيرة نسبيا.

إسرائيل.. تميل إلى استمرار العمليات لفترة أطول

بالنسبة لإسرائيل، المواجهة الحالية قد تكون فرصة لتحقيق أكبر قدر من الأهداف العسكرية، خصوصاً فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية.

وقدرة إسرائيل على تحمل حرب طويلة مرتبطة بالدعم الأميركي عسكرياً وسياسياً، لكنها ترى في النزاع الحالي فرصة استراتيجية لرفع مستوى الأمن الإقليمي لمصلحتها.

أخبار ذات صلة

تصعيد إيراني يهدد منشآت الطاقة في الخليج
سنتكوم تكشف تفاصيل حريق في حاملة الطائرات "جيرالد فورد"

إيران.. تراهن على الصمود والاستنزاف

إيران تدرك أنها لا تستطيع مواجهة التفوق العسكري الأميركي مباشرة، لذا تركز على الاستنزاف. الصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد الملاحة في مضيق هرمز تُستخدم لرفع كلفة الحرب على خصومها وإطالة أمدها.

ولكل طرف حساباته، واشنطن تستعجل الحسم، إسرائيل تستثمر الفرصة، وإيران تراهن على الاستنزاف. وفي النهاية، في حرب كهذه، قد لا يحدد حجم القوة العسكرية المنتصر، بل من يستطيع الصمود أكثر أمام كلفة الوقت.