أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أنه لا يستبعد مشاركة بلاده في قوات لحفظ السلام بقطاع غزة، رغم معارضة إسرائيل لذلك بشدة.

وفي مقابلة ضمن برنامج "الحقيقة مع هادلي غامبل"، ستبث كاملة على "سكاي نيوز عربية"، الجمعة، قال فيدان إن مشاركة بلاده في هذه القوات "رهن بالتوصل إلى اتفاق بهذا الشأن".

وقال الوزير الذي تحدث من دافوس في سويسرا: "أوضحت تركيا كما رأينا في مناسبتين، استعدادها لبذل كل ما في وسعها للمساهمة في خطة السلام في غزة، وهذه هي نقطة انطلاقنا".

وتابع: "كما انضممنا إلى مجلس السلام نعمل الآن في اللجنة التنفيذية الخاصة بغزة، ونقدم مساعدات إنسانية واسعة"، مؤكدا أنه لا يستبعد إرسال قوات.

وأوضح فيدان: "نحن على استعداد لذلك، لكن كما قلت الأمر رهن بالمناقشات والاتفاق بشأن دول معينة، وسنرى كيف ستسير الأمور".

ومن جهة أخرى، أكد الوزير أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب هو الوحيد القادر على الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها في غزة.

نتنياهو يرفض مشاركة قطر وتركيا بقوة استقرار غزة

وقال لـ"سكاي نيوز عربية": "إسرائيل كما ذكرت تواصل انتهاك وقف إطلاق النار مرارا وتكرارا. نعتقد أن الرئيس ترامب هو الشخص الوحيد القادر على ممارسة ضغط حقيقي عليها. أنتِ تعرفين النظام السياسي الأميركي وكيف يعمل ودور إسرائيل فيه".

واستطرد فيدان: "لكننا نعتقد أن السيد ترامب مستقل عن أهداف جماعات الضغط المختلفة، لذا بإمكانه اتخاذ قرارات مستقلة وإجراءات مستقلة، فإذا أراد لديه القدرة على الضغط على إسرائيل ووقف سلوكها الخاطئ".

كما تحدث وزير الخارجية التركي عن إيران، داعيا إلى إيجاد طريقة مناسبة للدخول في مفاوضات جدية معها.

وفي السياق ذاته، قال إن تركيا تعارض أي عملية عسكرية أميركية ضد إيران، على خلفية تهديدات ترامب المستمرة والحشد العسكري الأميركي في الشرق الأوسط.

وعندما سئل عن إمكانية أن يؤدي أي تدخل أميركي إلى تغيير النظام في إيران، قال فيدان: "أنا لا أؤمن بتغيير الأنظمة، لكنني لا أعتقد أن ما يحدث في إيران، أو أن إيران ستقود تغييرا للنظام".

إسرائيل وتركيا.. خلافات من غزة إلى سوريا

وتابع: "أنصح أصدقائي الأميركيين: لا تفعلوا"، ردا على سؤال عن احتمال شن عمل عسكري ضد إيران.

وقال: "لا تجعلوا الأمر مثل فنزويلا. لا تفعلوا ذلك. العقوبات تلحق ضررا بالغا بالاقتصاد الإيراني، لهذا السبب يحتج الشعب".

وذكر فيدان أن "إيران مستعدة للتفاوض، لكن يجب إيجاد طريقة مناسبة للتفاوض حتى لا يفقدوا ثقتهم. لا ينبغي أن يفقدوا الأمل، لكن إذا شعروا بأنهم محاصرون، فسيلجأون إلى أسوأ السيناريوهات".

وأكد: "إذا كانت هناك نية صادقة واحدة فقط لحل المشكلة فأعتقد أن هناك فرصة، تماما كما هو الحال بين روسيا وأوكرانيا. نعم نرى الشيء نفسه بين إيران والولايات المتحدة".