توفي،يوم السبت، علي سالم البيض، آخر رئيس لجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، ونائب رئيس الجمهورية اليمنية الأسبق، بعد مسيرة سياسية حافلة امتدت لعقود، وشكلت محطات مفصلية في تاريخ الجنوب واليمن عمومًا.

ويُعد علي سالم البيض أحد أبرز قادة دولة الجنوب السابقة، ومن الوجوه الرئيسية التي لعبت دورًا محوريًا في إعلان الوحدة اليمنية عام 1990، قبل أن تنفجر الخلافات السياسية والعسكرية التي قادت إلى حرب صيف 1994، وما أعقبها من تحولات عميقة في مسار القضية الجنوبية ومطالب استعادة الدولة.

وعقب إعلان الوفاة، أصدر عيدروس الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، بيان نعي أكد فيه أن الجنوب فقد "هامة وطنية ورمزًا تاريخيًا كبيرًا"، واصفًا البيض بأنه “ركن من أركان الحركة الوطنية الجنوبية، وقائد عاش مناضلًا صلبًا، لم يساوم يومًا على حق شعب الجنوب في استعادة دولته”.

أخبار ذات صلة

البيض: نرحب باستفتاء على مستقبل الجنوب

 وقال الزُبيدي في بيانه إن التاريخ سيحفظ للرئيس الراحل “شجاعته الاستثنائية في أصعب الظروف، وانحيازه الدائم لإرادة الجماهير”، معتبرًا أن البيض فضّل “حياة النضال والتشرد على القبول بالظلم”، ومؤكدًا التزام المجلس الانتقالي الجنوبي بمواصلة السير على النهج الذي ناضل من أجله حتى تحقيق أهداف شعب الجنوب في الاستقلال واستعادة الدولة.

وتقدّم الزُبيدي، باسم المجلس الانتقالي وأبناء الجنوب، بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد وإلى الشعب الجنوبي في الداخل والخارج، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم الجميع الصبر والسلوان.