أعلن تنظيم القاعدة في العراق في رسالة صوتية، الثلاثاء، أن جبهة النصرة، التي تنشط في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد "امتداد له وجزء منه" وهدفها إقامة دولة إسلامية في سوريا.

وذكر زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي في الرسالة، التي نشرت على مواقع جهادية على الإنترنت، "لقد آن الأوان لنعلن أمام أهل الشام والعالم بأسره أن جبهة النصرة ما هي إلا امتداد لدولة العراق الإسلامية وجزء منها".

كما أعلن "إلغاء اسم دولة العراق الإسلامية وإلغاء اسم جبهة النصرة وجمعهما تحت اسم واحد هو الدولة الإسلامية في العراق والشام".

يذكر أن جبهة النصرة لم تكن معروفة قبل بدء النزاع السوري قبل عامين، لكنها اكتسبت دورا متعاظما على الأرض.

وتبنت الجبهة عددا من التفجيرات، التي استهدفت في غالبيتها مراكز عسكرية وأمنية، كما أدرجتها واشنطن على لائحة المنظمات الإرهابية.

وأثارت هيمنة العنصر الإسلامي على الانتفاضة السورية مخاوف قوى إقليمية وغربية وعمقت من الانقسام الشيعي السني في الشرق الأوسط.

ولم يتسن على الفور التأكد من صحة البيان الذي إذا تأكدت صحته فمن المرجح أن يزيد من المأزق السياسي الذي يواجه الدول التي تعارض الرئيس السوري بشار الأسد لكن في الوقت ذاته تخشى تزايد نفوذ القاعدة والتشدد الإسلامي في سوريا.

وكان خبراء يقولون منذ فترة إن جبهة النصرة تتلقى دعما من مسلحين على صلة بتنظيم القاعدة في العراق المجاور، وأعلنت الجبهة مسؤوليتها عن تفجيرات دامية في دمشق وحلب وانضم مقاتلوها إلى ألوية أخرى للمعارضة في هجمات على قوات الأسد.

يذكر أن ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" هو تنظيم مسلح يعتبر مظلة لعدد من الجماعات الإسلامية التي تدعي الجهاد وتأسست في 15أكتوبر 2006 في العراق.

وتولى أبو عمر البغدادي زعامة تنظيم دولة العراق الإسلامية من 2006 إلى 2011، وأدى مقتله في شمال العراق أكتوبر 2011 إلى مبايعة أبو بكر البغدادي خلفا له.

الجيش الحر: لا تعاون مع جبهة النصرة

في ذات السياق، قال رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش الحر اللواء سليم إدريس لسكاي نيوز عربية إن "التصريحات المنسوبة للقاعدة على الإنترنت قد تكون بهدف الإساءة للثورة السورية ومقاتلي جبهة النصرة الذين يقاتلون لإسقاط النظام"، مؤكدا في الوقت ذاته أنه لا وجود أي تعاون أو تنسيق بين الجيش الحر وجبهة النصرة.

واعتبر إدريس أن هذه الأخبار تأتي للتغطية على دخول قرابة 10 آلاف مقاتل من قبل حكومة نوري المالكي العراقية لدعم النظام السوري.

وعن حقيقة وجود علاقة أو تعاون بين الجيش الحر وجبهة النصرة لأهل الشام نفى إدريس كليا وجود أي تعاون أو تنسيق بينهما، معتبرا أن كلاهما يقاتلان لإسقاط نظام الأسد.

وفيما يتعلق بأفكار جبهة النصرة التي لا تؤمن بالحدود وبحقيقة تواجد مقاتلين أجانب في صفوفها ما قد يهدد وحدة الأراضي السورية، قال إدريس "لا نرى أي ظواهر لما يثار هنا أو هناك من أن للجبهة أهداف غير إسقاط النظام"، مؤكدا أن أغلب المقاتلين على الأرض هم سوريون.

كما نفى إدريس ما يقال عن أن جبهة النصرة تسيطر على أغلب المناطق "المحررة" مؤكدا أن عدد مقاتلي الجيش الحر بلغ 300 ألف مقاتل.

الوضع الميداني

وأكدت مصادر سورية لسكاي نيوز عربية وقوع اشتباكات عنيفة بين الجيشين السوري والحر قرب مطار الثعلة العسكري في محافظة السويداء.

وكانت اشتباكات عنيفة قد دارت بين الجانبين في محيط فرع المخابرات الجوية في بلدة سبينة، في ريف دمشق.

في الوقت نفسه، بث ناشطون صورا لقصف جوي تعرضت له البلدة، بقنابل عنقودية حسب قولهم.

ولم يتسن لنا التحقق من صحة الصورة من مصدر مستقل.