أعلنت سوريا الاثنين رفضها لمهمة محققي الأمم المتحدة إلى سوريا في مزاعم استخدامها للسلاح الكيماوي في بعض المناطق، بينما ارتفع عدد ضحايا تفجير وقع قرب البنك المركزي بدمشق إلى 25 شخصا على الأقل، بحسب مراسل "سكاي نيوز عربية".

ورفضت دمشق طلب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بنشر محققين دوليين للتحقيق في استخدام السلاح الكيماوي في بعض المناطق بالبلاد ومن بينها قرية خان العسل قرب حلب، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية السورية.

وقال المصدر في تصريح أوردته وكالة الأنباء السورية "سانا" إن الأمين العام للأمم المتحدة "طلب مهام إضافية بما يسمح للبعثة بالانتشار على كامل أراضي الجمهورية العربية السورية وهو ما يخالف الطلب السوري من الأمم المتحدة"، معتبراً ذلك "انتهاكاً للسيادة السورية".

وقال مصدر مسؤول في الوزارة إنها "تأسف لرضوخ الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لضغوط دول معروفة بدعمها لسفك الدم السوري وذلك بهدف حرف المشاورات بشأن إرسال بعثة فنية محايدة ونزيهة إلى قرية خان العسل في حلب للتحقيق بتعرض القرية لهجوم بصاروخ يحتوي على مواد كيماوية أطلقته المجموعات الارهابية عن مضمونها الحقيقي".

واضاف المصدر أن سوريا "بادرت بطلب من الأمين العام للأمم المتحدة لأرسال بعثة فنية محايدة ونزيهة إلى قرية خان العسل في محافظة حلب للتحقق مما جرى بعد تعرض القرية المذكورة لهجوم بصاروخ يحتوى على مواد كيماوية سامة أطلقته المجموعات الإرهابية وتبادل العديد من الرسائل والمشاورات بهذا الشأن بين الجانبين".

وأضاف المصدر "أن طلب انتشار البعثة على كامل أراضي سوريا وهو ما يخالف الطلب السوري من الأمم المتحدة ويشير إلى وجود نوايا مبيتة لدى الدول التي سعت لإضافة هذه المهام والتي تشكل انتهاكا للسيادة السورية".

وأكد المصدر أن سوريا "لا يمكن أن تقبل مثل هذه المناورات من الأمانة العامة للأمم المتحدة آخذة في الاعتبار حقيقة الدور السلبي الذي لعبته في العراق والذي مهد زوراً للغزو الأميركي".

وأشار المصدر إلى أن سوريا "مازالت مستعدة للتعاون مع الأمانة العامة لإرسال بعثة المحققين فوراً إلى خان العسل وفق ما أكدت عليه رسالة وزير الخارجية والمغتربين إلى كي مون" السبت الماضي.

تفجير يهز دمشق.. والحلقي يتوعد

في دمشق، ارتفع عدد القتلى الذين سقطوا بانفجار سيارة مفخخة بالقرب من البنك المركزي وسط العاصمة السورية إلى 25 قتيلاً على الأقل وأكثر من 80 جريحاً وفقا لما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية" في العاصمة السورية الاثنين.

وقال مراسلنا إن الانفجار أدى إلى مقتل عدد من الأطفال في مدرسة ابتدائية بالقرب من مكان الانفجار الذي سبب حريقا في هيئة الأوراق المالية وأضرارا مادية في المبنى.

من جهته قال التلفزيون السوري الرسمي إن "إرهابين فجروا سيارة مفخخة بين السبع بحرات وطلعة الشهبندر في دمشق"، مضيفا أن "المعلومات الأولية تؤكد وقوع شهداء وجرحى".

وذكرت وكالة الأنباء السورية أن "إرهابياً انتحارياً فجر سيارة مفخخة ظهر اليوم (الاثنين) بين ساحة السبع بحرات ومنطقة الشهبندر بدمشق ما أدى إلى وقوع أكثر من 15 شهيدا و53 جريحا بين المواطنين والمارين في المنطقة إضافة إلى أضرار مادية كبيرة".

وأضافت "أن تفجير الإرهابيين للسيارة المفخخة الحق أضراراً كبيرة بمدرسة سليم بخاري وجامع بعيرا ومنازل المواطنين وعشرات السيارات المارة والمتوقفة في المنطقة إضافة إلى اندلاع حريق في موقع التفجير".

وإثر ذلك لجأ بعض عناصر الأجهزة المختصة إلى "إطلاق بعض العيارات النارية لإبعاد المواطنين عن المكان وإفساح المجال أمام سيارات الإطفاء للقيام بعملها".

وفي الأثناء، أكد رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي خلال جولة في موقع الانفجار أن "سوريا ماضية في معركتها ضد الإرهاب حتى النهاية".

منظمة : 9 آلاف جندي سوري قتلوا بالحرب

 في هذه الأثناء قالت منظمة حقوقية سورية إن نحو تسعة آلاف جندي حكومي قتلوا في الحرب الدائرة منذ عامين بين قوات الرئيس بشار الأسد والثوار الذين يحاولون الإطاحة به.

ويرصد مركز توثيق الانتهاكات في سوريا أعداد القتلى والجرحى والمفقودين منذ بداية الانتفاضة ضد نظام الأسد. وقال اليوم الإثنين إن 8785 جنديا سوريا قتلوا في الصراع. واعتمد التقرير النادر عن أعداد قتلى النظام على مصادر في الحكومة والمعارضة.

وفي بداية الانتفاضة، كانت السلطات تنشر أسماء جنودها القتلى يوميا. وحين ازدادت وتيرة العنف وصارت في النهاية حربا واسعة، توقف الإعلان عن قتلى القوات.

الأمم المتحدة تنتظر موافقة دمشق للتحقيق بـ"الكيماوي"

وفي الشأن السوري أيضا قال بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إن الفريق الذي سيحقق في مزاعم عن استخدام أسلحة كيماوية في سوريا متواجد في قبرص ومستعد للتوجه إلى هناك خلال24 ساعة وحث الحكومة السورية على إعطاء الضوء الأخضر حتى يتمكن من العمل.

وأضاف بان الذي اجتمع مع رئيس الهيئة العالمية لمراقبة الأسلحة الكيماوية في لاهاي الاثنين أن بدء التحقيق هو "مسألة وقت" عبر فريق يضم 15  خبيرا من بينهم مفتشون وخبراء في الطب والكيمياء.

وقال بان "كل ما ننتظره هو إشارة البدء من الحكومة السورية حتى نحدد ما إذا كان قد تم استخدام أي أسلحة كيماوية وفي أي موقع." وحث الحكومة السورية على التحلي بالمرونة حتى يتم إرسال بعثة المفتشين بأسرع وقت ممكن.

مقتل عنصرين من حزب الله في القصير

من ناحية ثانية، لقي عنصران من حزب الله اللبناني مصرعهما في منطقة القصير السورية الحدودية مع لبنان، بحسب ما ذكر مصدر قريب من الحزب الشيعي في منطقة البقاع في شرق لبنان لوكالة فرانس برس الاثنين، مشيراً إلى أنهما كانا يحاربان إلى جانب القوات الحكومية السورية.

وقال المصدر "قتل عنصران من حزب الله كانا توجها إلى سوريا للمشاركة في القتال ضد المجموعات المسلحة في منطقة القصير"، من دون أن يوضح ظروف مقتلهما.

وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن أنه "لم يعد خافياً على أحد أن مقاتلي حزب الله هم الذين يقودون المعارك ضد مقاتلي المعارضة السورية في ريف القصير بمحافظة حمص، وفي السيدة زينب، بضواحي دمشق، كما أنهم متواجدون في مناطق أخرى من حمص".