فيما تتواصل الاستعدادات لتنظيم الانتخابات المحلية في العراق، بعد توقفها لمدة 10 سنوات، حينما نظمت آخر مرة انتخابات مجالس المحافظات في أبريل عام 2013، تعتزم المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، نصب عشرات آلاف كاميرات المراقبة داخل المحطات والمراكز الانتخابية.

وتهدف المفوضية العليا للانتخابات من وراء هذه الخطوة رصد وتوثيق كافة تفاصيل ومجريات اليوم الانتخابي الطويل، وضمان أكبر قدر من الشفافية والنزاهة.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة التي هي سابقة في الانتخابات في العراق، من شأنها إضفاء مزيد من المصداقية على سير ونتائج العملية الانتخابية، خصوصا في ظل الاتهامات المتبادلة عادة بين قوى سياسية بالعمل على التلاعب بالنتائج عند كل معركة انتخابية.

وتعليقا على قرار المفوضية، قال رئيس الفريق الإعلامي للمفوضية العليا المستقلة للانتخابات العراقية عماد جميل، في لقاء مع موقع "سكاي نيوز عربية":

• لأول مرة في العراق سننصب كاميرات مراقبة للعملية الانتخابية خلال انتخابات مجالس المحافظات، وسيتم تسجيل الأحداث بواقع كاميرتين في كل محطة، ستغطيان كافة تفاصيل عمليات التصويت.

• سيتم تشغيل الكاميرات قبل بدء الاقتراع في الساعة السابعة صباحا ولغاية انتهاء عمليات الاقتراع بالكامل، والعد والفرز اليدوي وإعلان النتائج.

• ستوثق هذه الكاميرات البالغ عددها قرابة 70 ألف كاميرا، المجريات داخل مختلف المحطات بالصوت والصورة، كما وسيتم نصب نحو 7 آلاف كاميرا في ساحات مراكز الاقتراع بهدف المراقبة، فضلا عن توفير كاميرات أخرى احتياطية تحسبا لتعطل بعض الكاميرات المنصوبة.

أخبار ذات صلة

انتخابات العراق المحلية..تقييد الإنفاق وقلق من "المال الخفي"
تحديد موعد انتخابات كردستان العراق البرلمانية والمفوضية ترحب

انقسام بين مؤيد ومعارض

ما يزيد هذه الانتخابات أهمية هو أنها أول استحقاق انتخابي منذ الانتخابات العامة الأخيرة التي جرت في أكتوبر من العام 2021، وما خلفته من فراغ سياسي مزمن امتد لقرابة عام كامل قبل تشكيل الحكومة من قبل ائتلاف إدارة الدولة، والتي كلف برئاستها محمد شياع السوداني الذي تولى منصب رئاسة الوزراء في 27 أكتوبر الماضي.

وتنقسم الآراء في الشارع بين مطالب بعودة مجالس المحافظات كونها تعمق من اللامركزية الإدارية وتسهم في تنمية المحافظات وتطويرها خدميا، وبين من يعتبرها مجرد مجالس مترهلة ومرتهنة للكيانات السياسية.

وكان مقررا إجراء انتخابات مجالس المحافظات في العام 2018، تزامنا مع الانتخابات البرلمانية حينها، لكنها أجلت أكثر من مرة.

وعلى وقع احتجاجات شعبية غير مسبوقة وصلت ذروتها في نوفمبر من العام 2019، صوّت البرلمان العراقي حينها على حل تلك المجالس والتصويت على إنهاء عملها، وهو ما كان من بين أبرز مطالب المتظاهرين، لاتهامها بالفساد والارتهان للأجندات الحزبية والسياسية وفقهم.

بالأرقام

- بحسب القانون الجديد الخاص بانتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات، فإن هذه المجالس تتكون من 285 مقعدا، منها 10 مقاعد ستخصص للطوائف.

- وفق القانون رقم 4 لسنة 2023 التعديل الثالث لقانون انتخابات مجلس النواب العراقي ومجالس المحافظات والأقضية، رقم 12 لسنة 2018، يتم توزيع المقاعد لمجالس المحافظات العراقية بين المحافظات حسب عدد السكان، والبالغة 15 باستثناء محافظات إقليم كردستان.

- تملك مجالس المحافظات بحسب الدستور العراقي، صلاحيات واسعة فهي لا تخضع لسيطرة أو إشراف أي وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة، ولديها صلاحيات إدارية ومالية واسعة.

- تتولى مجالس المحافظات المنتخبة مهمة اختيار المحافظ ومسؤولي المحافظة التنفيذيين، ويملك هؤلاء صلاحيات الإقالة والتعيين وإقرار خطة المشاريع وفقا للموازنة المالية المخصصة للمحافظة من الحكومة المركزية في العاصمة بغداد.

أخبار ذات صلة

المفوضية تحسم الجدل.. انتخابات كردستان العراق في 2024
شبح التأجيل يخيم على انتخابات العراق العامة والمحلية