طالب عدد من نواب مجلس الشعب المصري (البرلمان) بعزل مفتي الديار المصرية الشيخ علي جمعة بسبب زيارته للقدس المحتلة التي أثارت جدلا متصاعدا في البلاد.

وعقد البرلمان جلسة الأحد لبحث الزيارة التي قام بها المفتي إلى القدس المحتلة والتي أثارت جدلا سياسيا كبيرا حيث رأت أوساط كثيرة أنها نوع من التطبيع مع إسرائيل التي تسيطر على المدينة.

وقال النائب عن حزب الحرية والعدالة، الذي يمثل جماعة الإخوان المسلمين، في البرلمان حسين إبراهيم إن "المفتي لم يحترم عقول المصريين وأن الثورة لم تصل بعد لمنصب مفتي الديار المصرية"، فيما اعتبر النائب الإسلامي السلفي ممدوح إسماعيل أن الزيارة تمت "بترتيب من جهاز الاستخبارات الإسرائيلية"، على حد زعمه.

من جانبه، قال النائب عن حزب الوفد الليبرالي محمود السقا إن "ما حدث من المفتي يوجب عزله بعد أن فقد مصداقيته"، معتبرا زيارته للقدس "تعني نسيانه للشهداء ودماءهم".

ودعا نواب إلى سن قانون يمنع زيارة الأراضي المحتلة، فيما رأى آخرون أن الأمر أخذ أكبر من حجمه، فمن جانبها قالت النائبة عن حزب الوفد مارغريت عازر إن "مفتي مصر له احترامه بين المسلمين والأقباط.. ولا أعتبر زيارته تطبيعا مع الاحتلال".

ويأتي ذلك فيما تجمع العشرات من الأئمة وشيوخ الأزهر أمام دار الإفتاء المصرية، للمطالبة بإقالة جمعة، بحسب موقع صحيفة اليوم السابع المحلية، وردد المتظاهرون هتافات تضمنت "يسقط يسقط.. مفتى العسكر".

وزار مفتي مصر الأسبوع الماضي المسجد الأقصى في القدس المحتلة في خطوة غير مسبوقة منذ احتلال إسرائيل للمدينة عام 1967.

ورغم توقيع مصر معاهد سلام مع إسرائيل عام 1979 إلا أن هناك حظرا عاما غير رسمي على التطبيع مع إسرائيل ومن ضمن ذلك زيارة الأراضي المحتلة حتى لا ينظر لذلك على أنه اعتراف بسلطة الاحتلال عليها.

ودان مجمع البحوث الإسلامية التابع للأزهر الشريف الزيارة. وقال جمعة على حسابه بموقع توتير، إن الزيارة غير رسمية وإنه لم يحصل على تأشيرة إسرائيلية لدخول المدينة حيث كان برفقة أعضاء بالأسرة الملكية الأردنية، وذلك فى محاولة منه لصد الانتقادات التى يواجهها.

ويتم تعيين مفتي الجمهورية وإقالته بقرار من رئيس الجمهورية الذي يحل محله حاليا المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في 11 فبراير 2011.