يعاني مدير مكتب قائد العمليات الخاصه بالمخابرات الجوية في سوريا سابقا الضابط آفاق أحمد من أوضاع صحية وإنسانية سيئة بعدما تمكن من الهرب من البلاد والإقامة في مخيم للاجئين السوريين بالأردن..

فبعد أن أعلن انشقاقه في 3 أكتوبر 2011 وهروبه، تم استقباله بمركز مخصص لللاجئين العسكريين في الأردن قرب الحدود مع سوريا. 

ويشترط المركز الذي يضم 300 عسكري منشق على من يستقبلهم عدم العودة إلى سوريا، وإلا فلن يستقبلهم مرة أخرى.

 آفاق، أول ضابط منشق عن جهازات المخابرات السورية والوحيد حتى الآن كما أنه أول ضابط منشق من الطائفة العلوية يقول إن "جميع الموجودين في المركز يحق لهم الخروج شهريا مدة أسبوع للتجول في أنحاء الأردن إلا أنا، أنا لم أغادر المركز منذ دخلت إليه كوني ممنوعا من التحرك خارجا".

يصمت قليلا ويتابع "منذ أكثر من 8 أشهر لم أتحرك قيد أنملة خارج هذا المركز".

وعندما اشتكى آفاق، 28 عاما، من عارض صحي سيء طلب من إدارة المركز نقله إلى المشفى إلا أن طلبه قوبل بالرفض.

ويروي آفاق لسكاي نيوز عربية زيارة لجنة لحقوق الإنسان تابعة للأمم المتحدة إلى المركز الذي يقيم فيه حيث أخذوا شهاداته عن عمله في سوريا وتفاصيل أخرى متجاهلين تماما شكواه من التعامل معه ومن تعرضه للضرب من قبل بعض اللاجئين السوريين. حسب قوله.

يقول "أخبرت منظمة الحقوق عن معاملتي بالمركز ومنعي من الخروج ولم يهتموا بهذا الشأن".

وعن تعايشه مع اللاجئين الذين قال أن بعضهم قام بضربه بسببه انتمائه المذهبي، قال "اليوم وضحت الصورة لهم أكثر وباتوا يعلمون أن الأقليات لا تعني المولاة للنظام السوري".

ولعل أكثر ما دفع منظمة حقوق الإنسان لعدم الاهتمام بالمركز هو أن أغلب اللاجئين العسكريين أعلنوا عن نيتهم بالعودة وحمل السلاح متى أتيحت لهم الفرصة، وفقا لآفاق.

ولا ينوي آفاق العودة إلى سوريا وحمل السلاح - حسب تصريحه - كونه لا يؤمن بالعنف حلا لأنه لن يأتي بأي نتيجة، "على عكس الكثير ممن يأتون إلى المركز وعندما يتم تأمين سلاح لهم فهم يعودون إلى سوريا".

آفاق، الذي انشق عن جهاز المخابرات السوري لعدم تمكنه من الاستمرار بعد ما أسماه بـ "مجزرة صيدا في محافظة درعا جنوبي سوريا"، يجلس اليوم محتجزا في المركز.

وسقط في المجزرة التي وقعت في أبريل 2011، 120 شخصا على الأقل معظمهم من النساء والأطفال.

ويتابع الضابط المنشق حديثه عن أوضاعه فيقول إن المنظمات الحقوقية لم تساعده لأن أغلب العسكريين اللاجئين أعلنوا رغبتهم بحمل السلاح".

ويعتبر آفاق أنه أعلن انشقاقه "لكشف حقيقة ما يحدث في سوريا، وكشف التعامل الأمني مع الأحداث"

لكن المطاف انتهى به محتجزا على الحدود مع بلاده التي لا طريق عودة إليها كما يقول، بعد أن "كشف العديد من الحقائق على شاشات بعض الفضائيات العربية"، حسب روايته.