كشفت تحقيقات تم رفع السرية عنها حديثا، كواليس مخطط إخواني قاده المرشد السابق محمود عزت وعدد من قيادات التنظيم، منهم عبد المنعم أبو الفتوح وآخرون، لاقتحام مؤسسات مهمة في مصر أبرزها قصر الرئاسة.

وأوضحت التحقيقات التي باشرتها نيابة أمن الدولة العليا، أن تنظيم الإخوان خطط لاستهداف استقرار البلاد وإشاعة الفوضى عقب سقوطه في 2013، من خلال تصعيد العمليات الإرهابية في أرجاء البلاد، ودفع عناصر مسلحة إلى اقتحام المؤسسات الحيوية والمراكز الحكومية، ومنها قصر الرئاسة ومطار القاهرة.

وأوردت أوراق القضية رقم 1059 لسنة 2021، اتهامات لعدد من قيادات الإخوان، منهم إبراهيم منير وعزت وأبو الفتوح ومحمد سويدان ومحمد القصاص وغيرهم، بإدارة مخطط لإشاعة الفوضى بالبلاد والتحريض على العنف، وتوفير دعم مادي ولوجستي للخلايا المسلحة ومساعدتها على تنفيذ مخططات لإشاعة الفوضى في البلاد.

احتدام الصراع بين معسكري تنظيم الإخوان في إسطنبول ولندن

وقال الباحث المصري المختص بالإسلام السياسي عمرو فاروق، إن تنظيم الإخوان الإرهابي عمل بعد ثورة بعد 30 يونيو عام 2013 على خلق حالة من الشحن والتعبئة بين القواعد التنظيمية، من خلال التحريض على العنف عبر منصة اعتصام رابعة العدوية المسلح، ورصد خلال الاجتماعات التنظيمية والبيانات والتصريحات التي خرجت عن قيادات التنظيم في هذه الفترة.

وفي حديثه مع موقع "سكاي نيوز عربية"، قال فاروق إن "الجماعة الإرهابية عملت على تحويل المعركة السياسية إلى معركة دينية لتصفية الحسابات مع الخصوم، وحشد عناصرها ضد الدولة بكافة مؤسساتها".

وأشار فاروق إلى القرار الصادر من القيادي الإخواني محمد كمال الذي تزعم الخلايا المسلحة في التنظيم وقتل لاحقا في مواجهات مع الأمن، بتسليح كافة الأسر الإخوانية وتحويلها إلى خلايا وكتائب مسلحة لإدارة الصراع بالعنف مع الدولة، مشيرا إلى أن "الخلاف بين كمال وعزت لم يكن حول فكرة توظيف العنف كما حاولت الجماعة الترويج له، لكنه كان على السلطة وقيادة التنظيم في الأصل".

أخبار ذات صلة

مشروع قانون لتصنيف "الإخوان" منظمة إرهابية في أميركا
فصول جديدة في صراعات الإخوان.. ومحاولات الإطاحة بجبهة لندن

وقال إن كمال عمل على قيادة التنظيم وتحريك قواعده نحو العمل المسلح، كونه مسؤولا عن قطاع الشباب لسنوات طويلة وله علاقات وصلات مباشرة مع القواعد التنظيمية، مكنته من صياغة مخططات لاستهداف استقرار الدولة بتسليح العناصر ودفعها للعمليات المسلحة، وفي الوقت نفسه أدار عزت حركة الأموال والخلايا المسلحة واللجان الإلكترونية، بالتعاون مع القيادات في الخارج.

وأوضح الباحث أن الجماعة استندت في ذلك التوقيت إلى مجموعة من الأبحاث والدراسات التي "شرعنت" حمل السلاح واستخدام العنف، في مقدمتها دراسة لسيد قطب، الأب الروحي للتنظيم.

وأوضح فاروق أن مخطط الإخوان كان يستهدف حصار قصر الاتحادية ووزارة الدفاع والمنشآت السيادية، بالتزامن مع مبنى الإذاعة والتلفزيون ومقار عسكرية وأمنية، فيما وصفه بأنه مخطط "النكاية والإنهاك"، بما يعني إسقاط كل المؤسسات وإعادة بنائها بمؤسسات جديدة وفق أيديولوجيا ومصالح الإخوان، وهو نفس النهج الذي يستخدمه تنظيم "داعش".

وأكد أنه "لولا يقظة الأجهزة الأمنية لنجح هذا المخطط. أجهزة الدولة الوطنية حافظت على المؤسسات ووضعت نفسها في المقدمة لإنقاذ البلاد من هذا المخطط الإرهابي".