رجَّح خبراء في الشأن الليبي إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة على أساس قانون الانتخابات 2014، بعد إفشال تنظيم الإخوان اجتماع لجنة (13+13) المكونة من أعضاء بمجلس النواب ومجلس الدولة في الاتفاق على قاعدة دستورية للانتخابات المقررة ديسمبر المقبل.

وبحسب بيان صدر عن اجتماع اللجنة، عقد لقاء تشاوري، يومي 30 سبتمبر و1 أكتوبر، بين وفدين من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في العاصمة المغربية الرباط، للوصول إلى صيغة توافقية حول إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 24 ديسمبر 2021.

وبالرغم من تأكيد البيان أن الاجتماع جرى في ظروف وصفها بـ"الودية والأخوية"، إلا أنه لم يصل لصيغة نهائية للقاعدة الدستورية المنظمة للانتخابات.

وبحسب ما نقله مصدر مطلع لموقع "سكاي نيوز عربية" عن أجواء الاجتماع، فإن مجلس الدولة متعنت في بعض الأمور، ويريد تعديلات على قانون انتخاب الرئيس تخدم فئة معينة (تنظيم الإخوان)، الأمر الذي رفضه أعضاء البرلمان.

أخبار ذات صلة

برلمانيون ليبيون يدعون لدعم العملية الانتخابية

 

وسبق أن أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة، الإخواني خالد المشري، في مؤتمر صحفي الشهر الجاري، أن "قانون الانتخابات ليس توافقيا"، معلنا رفضه القانون "بالصورة التي صدر بها".

"رأي استرشادي"
من ناحيته، لفت عضو مجلس النواب، مفتاح الكرتيحي، في حديث لـ"سكاي نيوز عربية"، إلى أن أعضاء المجلس الذين اجتمعوا في لجنة (13 + 13) مع ممثلي المجلس الأعلى للدولة، سافروا دون تشاور مع رئاسة مجلس النواب أو اللجنة المشكلة منه وخاصة بوضع قانون الانتخابات البرلمانية، وأن ما يصدر عن اجتماع المغرب ليس ملزما للبرلمان، وإنما مجرد رأي استرشادي.

أما عن الرأي الثابت للبرلمان، فقال الكرتيحي إنه يرتكز على عقد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها ديسمبر المقبل، على أن تنعقد الانتخابات الرئاسية أولا، وتليها الانتخابات البرلمانية بالتزامن مع الجولة الثانية للانتخابات الرئاسية.

قانون 2014 من جديد
ورجح البرلماني الليبي عقد الانتخابات البرلمانية بالقانون الصادر 2014 وجرت بموجه الانتخابات البرلمانية في ذلك العام، مشيرًا إلى أن رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أبلغ المفوضية العليا للانتخابات بأنه حال تعثر إصدار قانون جديد بسبب ضيق الوقت ستجرى الانتخابات بقانون 2014.

أخبار ذات صلة

"لم يعد هناك وقت".. ماذا يفعل العالم لإنقاذ انتخابات ليبيا؟

 

ولا يجد هذا القانون قبولا لدى تنظيم الإخوان؛ حيث تسببت الانتخابات التي جرت بموجبه في هزيمة صاعقة لهم واكتساح التيار الوطني والليبرالي لأغلبية المقاعد؛ ما شكَّل أول مراحل الإسقاط الشعبي للتنظيم في ليبيا.

"عرقلة فاشلة"
وفي تقدير المحلل السياسي الليبي أحمد الحضيري، فإن اجتماع (13 + 13) يهدف لتهدئة الأجواء بين الأطراف المختلفة، وليس لإصدار قرارات ملزمة؛ لأن المسئول عن إصدار قوانين الانتخابات مجلس النواب.

وبوصف المستشار السابق لمجلس النواب في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية، فإن خالد المشري، رئيس مجلس الدولة، يسعى لعرقلة الانتخابات؛ لأن التنظيم التابع له (الإخوان) يدرك أنه أصبح مرفوضًا من الليبيين؛ ولذا يسعى للإبقاء على كيان مجلس الدولة ليظل في المشهد.

وتوقع الحضيري أن يفشل كل ذلك؛ لأن الشعب الليبي يصر على اختيار رئيسه لأول مرة بنفسه، وكذلك البرلمان؛ لينطلق إلى الاستقرار والتنمية، كما أن المجتمع الدولي يدفع باتجاه إنجاز الانتخابات.

وناشد مجلس النواب بضرورة الأخذ بملاحظات الأحزاب السياسية لمعالجة بعض القصور في قانون انتخاب المجلس النيابي السابق.