في الوقت الذي تتوالى فيه انسحابات عدد من الكتل والتيارات السياسية المهمة من السباق الانتخابي العراقي، كالتيار الصدري والمنبر العراقي والحزب الشيوعي، تبدو الأحزاب الكردية الرئيسية منهمكة في الإعداد للمعركة الانتخابية.

وأعلنت قائمة "تحالف كردستان" التي تتكون من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، تعيين قوباد الطالباني رئيسا للقائمة، لخوض الغمار الانتخابي وهو النجل الأصغر للرئيس العراقي الراحل جلال الطالباني، ونائب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق.

ويأتي اختيار الطالباني لقيادة الحملة الانتخابية بحسب مصادر من داخله، ليؤكد عزم "تحالف كردستان" على إحراز نتائج قوية خلال الانتخابات القادمة، عبر إسناد مهمة قيادة القائمة لشخصية بوزن نائب رئيس حكومة الإقليم.

وقالت تلك المصادر، في تصريحات لموقع "سكاي نيوز عربية": "بعد النجاح الذي حققه قوباد الطالباني، في قيادة قائمة الاتحاد الوطني الكردستاني في العام 2018، والتي تمكن الحزب على إثرها من احتلال المرتبة الثانية على صعيد القوى الكردستانية، في الانتخابات العامة في كل من إقليم كردستان والعراق، نطمح هذه المرة وبالتحالف مع حركة التغيير لتبوء المرتبة الأولى، على صعيد القوى الكردستانية، في الانتخابات العامة العراقية في شهر أكتوبر المقبل".

تشكيك بنزاهة انتخابات العراق المقبلة لاعتماد بطاقة إلكترونية

 

العراق.. مفوضية الانتخابات تلغي التصويت في الخارج

 

العراق.. حركات شبابية تستعد لخوض السباق الانتخابي

 

العراق.. استمرار الجدل بشأن الانتخابات النيابية المبكرة

من جهته، قال هريم كمال آغا وهو أحد أبرز المرشحين عن قائمة "تحالف كردستان"، والعضو الحالي في مجلس النواب العراقي، في حوار مع موقع "سكاي نيوز عربية": "هذه القائمة هي نتيجة تلاقح الخلفية التاريخية الموحدة لكل من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير، ورؤاهما المشتركة، ونحن نعمل على حشد قاعدتينا الانتخابيتين، للتصويت لهذه القائمة الموحدة، التي تجمعنا لنعمل معا في العاصمة بغداد، وندافع عن حقوقنا وشراكتنا في العراق".

أخبار ذات صلة

مستشار الكاظمي يكشف جديد ملف الانتخابات العراقية
بعد الانسحابات.. مستشار الكاظمي يتحدث عن مصير الانتخابات

وأضاف المرشح عن محافظة أربيل: "القاعدة الأساسية التي تحدد بوصلتنا كتيار سياسي وقائمة انتخابية، أن حل مشكلاتنا وقضيتنا الكردية، يكمن في بغداد وليس في أي مكان آخر، على صعيد كافة الملفات العالقة والخلافية، سياسيا واقتصاديا وأمنيا ودستوريا، بين بغداد وأربيل عبر الحوار والتوافق حول ذلك، ومن خلال إيصال كتلة برلمانية قوية ومقتدرة من قبلنا للبرلمان العراقي، للعمل على تسوية كافة القضايا على قاعدة الدستور والشراكة، في ظل عراق ديمقراطي فيدرالي".

وعن الانسحابات المتوالية من قبل بعض القوى السياسية من العملية الانتخابية، أوضح كمال آغا: "ليس تفصيلا صغيرا انسحاب التيار الصدري من الانتخابات، وهذا بطبيعة الحال يلقي بظلال سلبية على المشهد الانتخابي، لكن من النواحي القانونية والفنية الإجرائية فإن المؤشرات تذهب نحو إجراء الانتخابات في موعدها، لكنها لن تخلو بالطبع من الإشكالات والنواقص، خاصة إن لم يتراجع التيار الصدري عن قراره مقاطعة الانتخابات، لما يتمتع به من وزن جماهيري".

جدير بالذكر أن عدد المقاعد البرلمانية الحالية، لطرفي قائمة "تحالف كردستان" يبلغ 23 مقعدا، بواقع 19 مقعدا للاتحاد الوطني الكردستاني، و4 مقاعد لحركة التغيير، فيما يبلغ عدد مقاعد الحزب الديمقراطي الكردستاني 25 مقعدا، بينما توجد بضعة مقاعد نيابية أخرى، تتقاسمها كتل كردية صغيرة داخل البرلمان العراقي، والذي يبلغ مجموع عدد مقاعده 329.