تعهدت لجنة تفكيك نظام المعزول عمر البشير الذي حكم السودان 30 عاما، بعدم السماح بعودة الإخوان لحكم السودان مرة اخرى.

وفي سياق متصل كشف مصدر مطلع لموقع "سكاي نيوز عربية" عن أن عدد من المشرعين والقانونيين يعدون قانون يصنف جماعة الإخوان في السودان كجماعة إرهابية.

وقد وسعت اللجنة نطاق عملها حيث أدى القسم الاثنين، في ذات القاعة التي أعلن منها استقلال السودان في العام 1955، عدد من أعضاء لجان ولاية الخرطوم الجدد المناط بهم تفكيك بنية النظام في مختلف أنحاء العاصمة.

أخبار ذات صلة

السودان.. اتباع البشير يحاولون التسلل للواجهة عبر الاحتجاجات

 

أخبار ذات صلة

السودان يعلن ضبط خلية تابعة لـ"إخوان مصر" خططت لتفجيرات

 

وقال محمد الفكي سليمان عضو مجلس السيادة والرئيس المناوب للجنة إن اللجنة تفويض سياسي وقانوني واضح بمنع أي تجمع للإخوان، وكافة عناصر المؤتمر الوطني، وعدم السماح لهم بتنظيم اي مظاهرات من أي نوع.

وأكد أن عناصر الإخوان يعملون على إعاقة الثورة من خلال خنق الخدمات مستغلين وجودهم في بعض مراكز القرار في بعض المحليات. ورأى الفكي أن اللجنة تمضي في طريقها بكل قوة من أجل مواصلة العمل كجهة مساندة للسلطة التنفيذية من خلال تحديد المفسدين والمخربين والقتلة من أفراد النظام السابق بدون تشفي ومتبعين نهج قانوني صارم.

أموال ضخمة

وأكدت اللجنة عزمها على إكمال عملها من أجل استعادة كافة الأموال التي نهبها عناصر المؤتمر الوطني (الواجهة السياسية للإخوان)، مشيرة إلى أنها تمكنت خلال الفترة الماضية من استرداد أصول وعقارات وشركات تقدر قيمتها بمئات الملايين من الدولارات شملت الآلاف من الأراضي والعقارات المميزة، إضافة إلى عشرات الشركات العاملة في مجالات النفط والبناء والخدمات والتي استولى عليها عناصر إخوانية بطرق غير قانونية.

وحول مصير تلك الأصول قال سليمان لموقع "سكاي نيوز عربية" إن مهمة اللجنة تتمثل في الوصول للأصول والأموال المسروقة وإعادتها بطريقة قانونية، ومن ثم تحول إلى لجنة تقييم وإدارة الأصول التابعة لوزارة المالية.

أخبار ذات صلة

تغلغل الإخوان بمؤسسات الدولة يعرقل دواليب "ثورة السودان"

 

وأوضح سليمان أن اللجنة تعمل وفق منهجية مدروسة وإطار قانوني ومهني صارم، مشيرا إلى أنها تجد كل السند والدعم من الجهازين السيادي والتنفيذي، لكنه أقر بوجود القليل جدا من الأصوات التي تعترض عمل اللجنة داخل الجهازين.

لكن الكاتب الصحفي مأمون الباقر وصف ما يجري من استهداف للجنة بـ "الردة" على الثورة وأهدافها. وقال لـموقع "سكاي نيوز عربية" إن من الخطير جدا وضع العراقيل أمام تحقيق واحدا من أهم أهداف ثورة ديسمبر والمتمثل في تصفية وإزالة تمكين بؤر الفساد.

وأكد الباقر أن كافة المحاولات التي استهدفت حل اللجنة وجدت مقاومة كبيرة من الشارع السوداني الواعي جدا لأهمية تنفيذ منظومة الإصلاح الشامل للدولة والقضاء على آفة الفساد التي اقعدت البلاد كثيرا.

فساد مهول

تواجه اللجنة كم هائل من الملفات في ظل عمليات الفساد المهولة التي ارتكبها الإخوان خلال الاعوام الثلاثين التي سبقت الإطاحة بهم في الحادي عشر من ابريل 2019 بعد ثورة شعبية اندلعت في ديسمبر 2018.

ويعتقد تورط عناصر إخوانية نافذة في عمليات فساد يقدر الأثر المباشر وغير المباشر الناجم عنها بأكثر من تريليون دولار، وذلك استنادا إلى حجم الأموال المهدرة في قطاعات النفط والزراعة، إضافة إلى العقوبات الأميركية التي تعرض لها السودان خلال الفترة من 1997 وحتى 2020 بسبب تصرفات الإخوان الأيديولوجية واتهامهم برعاية الإرهاب، واستضافتهم لزعيم تنظيم القاعدة لعدة سنوات خلال تسعينيات القرن الماضي، حيث قدرت خسائر العقوبات وحدها بنحو 300 مليار دولار.

وكان تقرير أصدرته منظمة النزاهة المالية الدولية العام الماضي قد أكد إخفاء نظام الإخوان نحو 31 مليار دولار من الصادرات السودانية، في الفترة ما بين عامي 2012 و2018.

جماعة إرهابية

ووفقا للمصدر القانوني الذي تحدث لموقع "سكاي نيوز عربية" حول لتشريع الجديد الذي يجري العمل لإعداده فإنه يهدف إلى وضع إطار قانوني لوقف الانشطة الإرهابية والتخريبية التي يقوم بها عناصر التنظيم.

أخبار ذات صلة

"وثيقة العار".. هكذا انتفع الإخوان وأفقروا الشعب السوداني

 

واتسعت دائرة اتهام الإخوان بالوقوف وراء حالة الفوضى الأمنية التي يعيشها السودان حاليا.

وفي وقت سابق، أكدت اللجنة حصولها على معلومات كافية عن نشاط أعضاء التنظيم المحلول وتخطيطهم للقيام بأعمال حرق ونهب وإرهاب للمواطنين العزّل يجافي نسق الاحتجاج الذي درجت قوى الثورة بتنظيمه.

ورصدت اللجنة الأسبوع الماضي اجتماعا لعناصر إخوانية من الكوادر الوسيطة بهدف ضرب استقرار البلاد.