يعقد وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الأحد، بالقاهرة جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الإسرائيلي جابي أشكنازي، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية، مساء السبت.

يتناول اللقاء - الذي يعقد بقصر التحرير - ضمان تثبيت وقف إطلاق النار بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي والإجراءات الكفيلة بتسهيل عملية إعادة إعمار غزة في المرحلة المقبلة.

وبخلاف الملفين المرتبطين بتثبيت وقف إطلاق النار وعملية إعادة الإعمار. يرُجَح أن يأتي ملف "الأسرى" ضمن الملفات التي تفرض نفسها على طاولة الوزيرين، في إطار الجهود المصرية المتواصلة.

ويقول عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن "مصر تسعى من أجل إيجاد صياغة مقبولة من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لملفين رئيسيين؛ الأول مرتبط بتثبيت وقف إطلاق النار، والثاني مرتبط بعملية إعادة الإعمار في غزة".

أخبار ذات صلة

أميركا تحذر إسرائيل من "إجلاء العائلات الفلسطينية"
السيسي وبلينكن.. تشاور حول القضية الفلسطينية وسد النهضة

 

ويشير رخا في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى أنه "فيما يخص الملف الأول المرتبط بوقف إطلاق النار، فإن مصر تسعى إلى وقف ممتد لإطلاق النار، بعد التوصل للهدنة بفضل الجهود المصرية الأخيرة".

أما فيما يخص الملف الثاني المرتبط بـ "إعادة الإعمار"، فثمة بعض الأمور العاجلة والمطلوبة بشكل سريع، أهمها المرافق العامة، من مياه وكهرباء وصرف صحي ومشافي ومدارس، وهناك مطالب لكل طرف من الطرفين (الفلسطينيين والإسرائيليين) يتم التباحث حولها.

ويردف: "إسرائيل تريد أن تكون كل عمليات إعادة الإعمار، سواء أموال أو مواد، تحت إشراف السلطة الفلسطينية، وليس لحركة حماس بشكل مباشر، وهو ما ترفضه حماس (...) تشعر حماس أن ذلك سيؤدي إلى إحكام الحصار عليها وفرض شروط وكأنها انهزمت هزيمة شديدة في المعارك الأخيرة".

ملف الأسرى

ومن بين الملفات الأخرى المطروحة، وفق رخا، ملف "الأسرى" لدى الطرفين، سواء الأسرى الفلسطينيين لدى إسرائيل، والأسرى الإسرائيليين لدى حماس.

وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد كشفت -نقلاً عن مصادر مطلعة- قبل يومين عن أن القاهرة دعت إسرائيل وحماس إلى مفاوضات بشأن "تبادل الأسرى".

ويرجح عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية أن تكون هناك زيارة قريبة لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، إلى مصر، لكن دون أن يكون في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي.

ويشير رخا في السياق نفسه إلى أن زيارة وزير الخارجية الإسرائيلي تأتي اتصالاً واستكمالاً للزيارات الثلاث التي قام بها وفد المخابرات المصرية إلى الأراضي الفلسطينية وإسرائيل منذ 12 مايو وحتى الآن. ويوضح أن القاهرة تسعى إلى "تثبيت وقف إطلاق النار بشروط لا تكبل الطرف الفلسطيني ولا تضعه تحت رحمة إسرائيل".

وحول ملف مفاوضات السلام بين الطرفين، وطبيعة حضوره خلال الاتصالات المصرية مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي حالياً، يشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، إلى أن "إسرائيل تواجه مشكلة في تشكيل الحكومة، والحكومة الحالية -برئاسة نتانياهو هي حكومة تصريف أعمال، بالتالي لا تستطيع تلك الحكومة الحالية اتخاذ قرارات أو الدخول في مفاوضات في المرحلة الحالية"، مشيراً أيضاً إلى وضع السلطة الفلسطينية بعد تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى، وما يتردد حول تشكيل حكومة وحدة وطنية.

الدور المصري

وكان وزير الخارجية المصري قد أكد أن رؤية القاهرة ترتكز على عدة محاور رئيسية؛ المحور الأول مرتبط بدعم وتثبيت وقف إطلاق النار. بينما المحور الثاني مرتبط بدفع آفاق التسوية السياسية بإطلاق مفاوضات جادة تهدف إلى التوصل إلى الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية على أساس المرجعيات القانونية الدولية.

بينما المحور الثالث متعلق بتقديم الدعم الإنساني اللازم، حيث قامت مصر بفتح معبر رفح لضمان وصول المساعدات الإنسانية. والمحور الرابع يتعلق بضرورة تحمل المجتمع الدولي بما في ذلك مجلس حقوق الإنسان مسؤوليته كاملة إزاء الوضع الراهن.

وفي السياق، يتحدث السفير الفلسطيني السابق لدى القاهرة، السفير بركات الفرا، عن الدور المصري في المرحلة الراهنة، بعد نجاح الاتصالات والجهود المصرية المبذولة في التوصل إلى الهدنة بين إسرائيل والفلسطينيين.

أخبار ذات صلة

محكمة إسرائيلية تؤجل البت في قضية "الترحيل" من حي بطن الهوى
حي الشيخ جراح.. محكمة إسرائيلية تأمر بـ"تحديد الموقف"

 

ويقول الفرا في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية" من القاهرة، إن مصر تعمل على أكثر من جبهة، عبر مساعيها الحالية، بداية من العمل على أن تكون هناك هدنة طويلة وتثبيت وقف إطلاق النار، كما تعمل بموازاة ذلك على جبهة إعادة إعمار قطاع غزة.

ويضيف: "تعمل مصر بموازاة ذلك أيضاً على الجبهة السياسية في محاولة لاستئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال الفترة المقبلة، على أسس مختلفة عن تلك التي كانت تقوم عليها في الماضي ولم تؤد إلى أية نتائج".

ويشير السفير الفلسطيني السابق لدى القاهرة إلى أن "مصر يهمها أن يكون هناك استقرار طويل ودائم.. كما تعمل على عملية إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب في غزة، وهذا مهم جداً لرفع المعاناة عن أهلنا في القطاع".