كشف  رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية في مصر، أسامة طلعت، يوم الجمعة، أسباب الانهيار الذي وقع في قبة الوضوء داخل مسجد السلطان حسن في العاصمة القاهرة، ثم جرى تداوله على نطاق واسع في المنصات الاجتماعية.

وقال طلعت في تصريحات خاصة لموقع "سكاي نيوز عربية"، إن الانهيار حدث الساعة الحادية عشرة صباحًا بتوقيت القاهرة، مما دفع المسؤولين إلى إغلاق المسجد أمام المصليين حفاظًا على سلامتهم.

وأوضح طلعت أن قبة الوضوء التي تسمى بالقبة الفوارة أيضًا تتكون من "رفرف" دائري مكون من ثماني أضلاع، أحد هذه الأطلاع سقط بفعل عوامل التعرية، وهو ما تسبب بالانهيار الذي شهدته القبة.

القبة رممت سنة 1902

ويلفت المسؤول المصري إلى أن هذه القبة رُممت عام 1902 من قبل لجنة حفظ الآثار العربية، وعمر الضلع الذي سقط من عمر الترميم؛ حيث تم اتباع تقنيات الترميم المستخدمة في ذلك الوقت، وهي عبارة عن طبقتين من الخشب بداخلهما حشو.

المسجد أُغلق أمام المصلين

ولدى سؤاله عنه دور أعمال الصيانة في حماية القبة من الانهيار، أشار رئيس قطاع الآثار الإسلامية إلى أن المسؤولين لم يستطيعوا رصد تهالك حالة الأضلع لأن الحديد الداخلي هو الذي تفكك، ولا يمكن ملاحظته بالعين المجردة.

ويقول طلعت إنه توجه بصحبة فريق من المهندسين والمرممين إلى المسجد، وتم إعداد تقرير إنشائي، للتأكد من سلامة القبة؛ مرجحًا أن تتم أعمال الترميم خلال ثلاث أيام.

وتجدر الإشارة إلى مسجد السلطان حسن أحد أهم مساجد مدينة القاهرة؛ إذ تزين صورته العملة المصرية من فئة ماة جنيه، وزاره العديد من الشخصيات الشهيرة على رأسهم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، وبصحبته وزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وسفيرة الولايات المتحدة بمصر آنذاك آن باترسون، خلال زيارتهم الرسمية إلى مصر عام 2009.

وأنشئ المسجد على قطعة أرض كانت تعرف باسم "سوق الخيل" فى ميدان الرميلة، تلك المنطقة التى تقع حاليًا فى ميدان صلاح الدين والسيدة عائشة.

وكان السلطان الناصر محمد بن قلاوون قد بنى عليها قصراً ضخماً ليسكنه أحد أمرائه المقربين، وهو يلبغا اليحياوى، وعندما شرع السلطان حسن فى بناء جامعه سنة 1356م، هدم القصر وما حوله، وكلف إنشاؤه أموالاً طائل.

أخبار ذات صلة

أثريون مصريون يعثرون على 110 مقابر تعود لعصر ما قبل الأسرات

وذكرت بعض الروايات أن التكلفة قاربت 750 ألف دينار من الذهب، حتى إن السلطان كان يبدو عاجزًا عن إتمام بنائه، وقال إنه لولا الخشية من القول بأنه عجز عن إتمام بناء بناه، "لتركته بناء هذا الجامع من كثرة ما صرفت عليه"، بسبب ضخامة البناء وشموخه، واتساع مساحته.