أقدم مسلحون من تنظيم داعش، السبت، على قتل الشيخ مجيد المسرهد العبيدي، وهو أحد وجهاء محافظة صلاح الدين، وذلك عقب فشل محاولة اختطافه.

وفي تفاصيل الحادثة، أفاد مصدر أمني عراقي، لـ"سكاي نيوز عربية"، بأن "مجموعة تابعة لتنظيم داعش، اقتحمت منزل العبيدي في قرية العيث شمال شرقي محافظة صلاح الدين، وطلبت منه الذهاب معها، لكنه رفض، حيث نشب شجار بين الطرفين، ليتمكن العبيدي من قتل أحد عناصر التنظيم".

وأضاف المصدر، الذي طلب إخفاء هويته، أن "عناصر داعش، أطلقوا النار على العبيدي، بعد مقتل زميلهم وفروا هاربين مع جثة زميلهم، قبل وصول أهالي المنطقة إلى منزل العبيدي حيث يسكن في قرية نائية ريفية".

ولفت إلى أن "قوة من الشرطة المحلية، والاستخبارات وصلت إلى موقع الحادثة، ونقلت جثة العبيدي، إلى الطب العدلي، وفتحت تحقيقاً، لمعرفة تفاصيل الواقعة".

وتشهد المحافظات التي كان يسيطر على تنظيم داعش، خروقات أمنية متكررة، مثل عمليات الخطف والقتل، وسط مطالبات بتعزيز الجهود الأمنية، والاعتماد على العمل الاستخباري، في ملاحقة عناصر داعش.

أخبار ذات صلة

خبراء عراقيون: 3 سيناريوهات لحل أزمة مخيم الهول
العراق.. جهود لإحياء ملف الطائرات الروسية

من جهته، يرى المحلل الأمني، حميد العبيدي، أن "تلك الحادثة تكشف عن وجود منظم ومخطط له لعناصر داعش في المنطقة، وأن العمليات الأمنية، التي جرت خلال الفترة الماضية، لم تؤتِ النتائج المرجوّة منها، وهو ما يتطلب إعادة النظر بكل العمل الأمني، والاعتماد بشكل متزايد على القوات المحلية في مواجهة عناصر داعش".

ولفت العبيدي، في تصريح لـ"سكاي نيوز عربية" إلى أن "تعدد القرار الأمني، وتزايد الفصائل المسلحة، وتضارب الرؤى والأهداف هو المتسبب بمثل تلك الخروقات، خاصة وأن الاعتماد ما زال على العمل العسكري، دون تفعيل دور الأجهزة الاستخبارية، في ملاحقة عناصر داعش".

ومطلع الشهر الجاري، أصدر رئيس مجلس الوزراء العراقي القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، توجيهات عدة للقوات الأمنية، تأتي في مقدمتها تتشيط الجهد الاستخباراتي والأمني وأيضا تفعيل العمليات الاستباقية لمواجهة تحركات عصابات داعش الإرهابية وتجفيف منابعها وتدمير حواضنها.

ويطلق العراق بين الحين والآخر، عمليات عسكرية، لتعقب عناصر داعش، في المناطق النائية، مثل الوديان والسهول والجبال، ويعتمد غالباً، على القصف الجوي بالتعاون التحالف الدولي.