قال رئيس الوزراء الاثيوبي آبي أحمد، الأربعاء، رداً على رسالة من رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إن افتراض فشل عملية التفاوض بشأن سد النهضة ليس صحيحاً، "لأننا رأينا بعض النتائج الملموسة بما في ذلك التوقيع على إعلان المبادئ"

وقال آبي أحمد في الرسالة : "إذا تفاوضت الأطراف بحسن نية، فإن النتائج في متناول أيدينا".

واعتبر أن إثيوبيا "ما زالت تعتقد أن أفضل طريقة للمضي قدمًا هي مواصلة المفاوضات الثلاثية في إطار العملية التي يقودها الاتحاد الأفريقي للوصول إلى نتيجة مربحة للجانبين".

من جهة أخرى قال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الإثيوبية إننا "مازلنا ندعو لحل مشكلة الحدود مع السودان عبر الحوار".

واعتبر أن إعلان السودان تسليمه أسرى من الجيش الإثيوبي "غير منطقي لأننا لسنا في حالة حرب".

سد النهضة.. لماذا تصر إثيوبيا على بنائه؟

أزمة مستمرة

وجاءت تلك التطورات في وقت يبدو خلاله أن إثيوبيا عازمة على القيام بعملية الملء الثاني لسد النهضة، سواء كان ذلك بالاتفاق مع دولتي المصب أو من دونه.

أخبار ذات صلة

سد النهضة.. تجفيف "الممر الأوسط" يكشف خطة إثيوبيا
"رسائل السيسي".. تفاصيل التحرك المصري العاجل بشأن سد النهضة

فأحدث صور التقطتها الأقمار الصناعية، ربما تكشف نوايا أديس أبابا بهذا الشأن، إذ تظهر مساعي إثيوبية لتجفيف الممر الأوسط من سد النهضة بوقف عبور المياه خلاله.

ويتواكب ذلك مع تحويل المياه للاندفاع من البوابتين العلويتين فقط.

وتمهد عملية تجفيف الممر الأوسط لصب الخرسانة لتعليته إلى مستوى 595 مترا فوق سطح البحر، مما يجعل الممر جاهزا لتخزين أكثر من 18 مليار متر مكعب بحلول يوليو المقبل.

وفي السياق تقول وزارة الري المصرية إن الادعاء الإثيوبي بأن المخارج المنخفضة، وعددها اثنان، ستكون قادرة على تمرير الكمية التي تريدها دولتي المصب من  المياه غير صحيح.

وتقول وزارة الري إن القدرة الحالية للمخرجين لا تتعدى 50 مليون متر مكعب، وهى كمية لا تفي باحتياجات دولتي المصب.

صور تكشف الاستعداد لملء سد_النهضة الثاني.. ومصر ترد

 

صور أقمار صناعية تظهر استعداد إثيوبيا للملء الثاني

ووفقا لوزارة الري المصرية فإن تنفيذ عملية الملء الثاني هذا العام واحتجاز كميات كبيرة من المياه طبقاً لما أعلنه الجانب الإثيوبي، ستؤثر بدرجة كبيرة على نظام النهر، لأن المتحكم الوحيد أثناء عملية الملء في كميات المياه المنصرفة من السد سيكون عبر المخرجين المنخفضين.

وتقول كل من الخرطوم والقاهرة إنه على الرغم من هذا التهديد التي تمثلها عملية الملء الثاني لسد النهضة لكن الوضع سيكون أكثر تعقيداً بدءاً من موسم الفيضان في يوليو المقبل، لأن الفتحات المنخفضة ستقوم بإطلاق كميات من المياه أقل من المعتاد استقباله في مثل هذا الوقت من كل عام.

ويعني ذلك معاناة دولتي المصب في حال ورود فيضان متوسط، كذلك سيزداد الوضع سوءاً في حالة الفيضان المنخفض.