توفت الأحد في مدنية غزة النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني مريم فرحات "أم نضال"، بعد صراع مع المرض.
وتحظى فرحات بشهرة واسعة لدى الفلسطينيين؛ إذ تشتهر بلقب "خنساء فلسطين"، بعد مقتل 3 من أبنائها في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية
وبدأت فرحات تنال شهرتها في نوفمبر 1993 عقب حادث اغتيال عماد عقل، قائد كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس، في منزلها، في حي الشجاعية شرق مدينة غزة.
وتبين أن فرحات كانت تأوي "عقل" الذي يعتبره الفلسطينيون "أسطورة" في حرب العصابات ضد الجيش الإسرائيلي.
كما كان "عقل" المطلوب الأول للجيش الإسرائيلي وقتها، يستخدم منزلها نقطة انطلاق لتنفيذ عملياته المسلحة ضد الأهداف الإسرائيلية إبان الانتفاضة الأولى (1987-1994).
واشتهرت فرحات على نطاق واسع، عقب تنفيذ نجلها "محمد" عملية "انتحارية" في إسرائيل، أسفرت عن مقتل 9 جنود إسرائيليين في مارس2002.
وأنجبت فرحات - وهي من مواليد عام 1949 - عشرة أبناء، 6 منهم ذكور، و4 إناث، وجميع أبناءها أعضاء في كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس.
واغتال الجيش الإسرائيلي نجلها البكر نضال في العام 2003، وكان يعد أحد القادة الميدانيين في كتائب القسام، وعرف عنه "الأب الروحي لفكرة تصنيع الصورايخ محلية الصنع التي تطلقها الفصائل الفلسطينية على إسرائيل انطلاقا من قطاع غزة".
كما اغتالت الطائرات الإسرائيلية في العام 2005 ابنها الثالث "رواد" بعد قصف سيارته في مدينة غزة.
أما نجلها "وسام" فقد أفرجت السلطات الإسرائيلية عنه في العام 2005 بعد أن قضى 11 عاما في سجونها، بتهم أمنية.
ودفعت المكانة التي يكنها الفلسطينيون لفرحات، حركة حماس إلى ترشيحها ضمن قوائم مرشحيها لخوض انتخابات المجلس التشريعي عام 2006.