لطالما حاولت تركيا إنهاء وجود قوات سوريا الديمقراطية في مدينة عين عيسى شمال شرقي سوريا، وبعدما فشلت في هذا الخيار يبدو أنها تتجه إلى تطويقها بقواعد عسكرية.

وتمثل مدينة عين عيسى "عاصمة" الإدارة الذاتية التي تسير شؤون المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة أميركيا، في شمال شرق سوريا، حيث تقع في ريف الرقة الشمالي.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن التحركات التركية تتصاعد في محيط المدينة بشكل ملحوظ، حيث تعمد إلى إحاطتها بالقواعد العسكرية.

وعلاوة على أنها "عاصمة" الإدارة الإذاتية، فإن المدينة تتمع بأهمية استراتيجية، نظرا إلى موقعها الجغرافي كونها تقع قرب الطريق الدولي M4.

وتربط محافظات عدة مثل الحسكة والرقة ودير الزور شرقا بمدينة حلب شمالا، كما تصل عبر شبكة طرق رئيسة شرق الفرات بغربه،

أخبار ذات صلة

الناتو: لدينا مخاوف جدية بشأن سلوك تركيا
قتلى من قوات "سوريا الديمقراطية" في هجوم لداعش في ريف الرقة
تركيا تشن حربا على السوريين.. وسلاحها مياه نهر الفرات
فوضى الغزو التركي.. مزيد من القتلى والمشردين شمالي سوريا

وتمنح الطرف الذي يسيطر عليها عسكريا قدرة على التحكم بطرق المواصلات والإمداد اللوجستي بين مناطق عدة.

وقال المرصد إن أنقرة تعمل على تدشين قواعد قريبة من المدينة، ونقل عن مصادر قولها إن الأتراك يعملون على إنشاء قاعدة خامسة لهم في تلك المنطقة.

وأوضحت المصادر أنه يجري استقدام تعزيزات عسكرية ولوجستية وتشييد قاعدة مقابل قرية الدبس بالمحاور الغربية لعين عيسى.

وقبل هذه القاعدة، شيّد الأتراك 4 قواع تتوزع على الشكل التالي: الأولى مقابل عين عيسى من الجهة الشمالية، والثانية مقابل قرية جهبل شرق المدينة والثالث مقابل محطة الوقود غرب عين عيسى والرابعة ماقبل محطة وقود عاصمة غرب عين عيسى.

وكانت تركيا شنت عملية عسكرية واسعة النطاق في عام 2019، أطلقت عليها "نبع السلام"، لكن منظمات حقوقية نشرت تقارير تشير إلى ارتكاب أنقرة جرائم حرب خلال هذه العملية.

وخلال "نبع السلام"، قصف تركيا بشكل كثيف مدينة عين عيسى، وتقدمت كثيرا منها بالتعاون مع ميليشيات سورية موالية لها، وتكرر الأمر في وقت لاحق بعد نهاية العملية.

وتقول تركيا إن قوات سوريا الديمقراطية تتخذ من المدينة نقطة انطلاق لشن هجمات تزعجها، وتطالب بانسحابها من هناك، لكن "قسد" ترفض الانسحاب على اعتبار أن المنطقة خارج مناطق تفاهمات تركيا وروسيا.