بعد ضغوط دولية لتفكيك الميليشيات في ليبيا، تخطط حكومة الوفاق للالتفاف على هذا المطالب بإدراجها مقترحا جديدا بتشكيل كيان سمته الحرس الوطني.
ولكن ما هو الحرس الوطني الذي تقترحه حكومة الوفاق؟
إنه قوة عسكرية تتبع لرئيس حكومة الوفاق فايز السراج مباشرة، تكون طرابلس المقر الرئيسي له، وله مخصصات مالية مستقلة عن أي جهة عسكرية ، وتنضم إليه مختلف الجهات العسكرية والأمنية والمدنية والقوى المساندة.
مهام الحرس الوطني المقترح ستكون تأمين المقار الرئاسية والسيادية، وحراسة الأهداف الحيوية، بما فيها منافذ الدخول البرية والبحرية والجوية.
أما شعاره المفترض فهو ما تقول حكومة الوفاق إنه "أي خطر يهدد مدنية الدولة الديمقراطية"، وهو تعبير فضفاض يوضح إمكانية استغلاله في أغراض بعينها تريدها حكومة الوفاق والميليشيات المتحالفة معها.
ادعاءات تتناقض مع أبسط القواعد الدولية، فبحسب دساتير وقوانين العالم، فإن الجيوش وحدها هي من تتولى حماية الدولة وديمقراطيتها.
ويرى مراقبون أن تشكيل هذا الجناح العسكري لا غاية له سوى الالتفاف على المطالب الدولية والأميركية تحديدا لحل كافة الميليشيات.
وشروط هذا الجسم العسكري الذي تقترحه حكومة الوفاق، إذا ما فُندت، تؤكد تلك الأهداف، فهي توهم الجهات الدولية بأنها لبت نداء حل الميلشيات، بيد أنها في الحقيقة تكون قد أعادت تشكيلها فقط في قالب آخر.
والملاحظ أن فكرة طرح هذا الجسم العسكري ليست جديدة، إذ طرحت في مرات سابقة ولكنها لم تحظ بالتأييد، وهي بالأصل مقترح قطري ضغطت الدوحة نحو تنفيذه في عهد رئيس المجلس الانتقالي السابق مصطفى عبد الجليل.