رسالة حاسمة وجههتا إيطاليا إلى حكومة فايز السراج، الأربعاء، أضيفت إلى مجموعة رسائل من دول أخرى حملت المغزى نفسه.

الرسالة جاءت في إطار تحذير من أي محاولات لإختراق جبهة سرت من قبل ميليشيات طرابلس، حيث أكد وزير خارجية إيطاليا، لويغي دي مايو، عقب لقائه السراج في العاصمة طرابلس، على ضرورة إطلاق العملية السياسية في ليبيا، والعودة إلى المفاوضات.

وبدا التحذير مركزا بصورة لا تقبل التجاهل أو سوء التفسير، وخلاصته أن أي خطوات عسكرية من الميليشيات المدعومة من تركيا، لإختراق جبهة سرت، أمر مرفوض وسيؤدي إلى تفاقم النزاع.

وشدد الوزير الإيطالي أيضا على ضرورة وضع حد للتدخلات الخارجية في ليبيا، والعودة للمسار السياسي.

وقال دي مايو: "لقد أثرت مع السراج مخاوفنا بشأن العمليات العسكرية في سرت التي يمكن أن تؤدي إلى تجدد القتال ووقوع المزيد من الضحايا في صفوق المدنيين".

وتابع: "كما أكدت أن هذه المسألة من شأنها أن تؤدي عمليا إلى تقسيم البلاد، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا باعتباره الخطوة الأولى نحو اندلاع صراع مسلح جديد".

أخبار ذات صلة

المسماري: الموقف في سرت "سري" وجاهزون للتعامل مع أي طارئ

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال في كلمة قبل أيام إن محور "سرت والجفرة خط أحمر" بالنسبة إلى مصر.

وأكد السيسي أن أي تدخل مصري مباشر في ليبيا بات شرعيا، مؤكدا أن "جاهزية القوات المصرية للقتال صارت أمرا ضروريا"، ومشددا على أن "مصر حريصة على التوصل إلى تسوية شاملة في ليبيا"، كما أنها حريصة "على سيادة ووحدة الأراضي الليبية".

وتكتسب تحذيرات روما أهميتها مما تعكسه من رسائل واضحة، أهمها أن موقف روما جاء عقب لقاء بين الوزير الإيطالي وفايز السراج، وفي قلب طرابلس.

وتأتي أيضا عقب توقيع إيطاليا واليونان اتفاقية لترسيم الحدود البحرية بينهما، وهي خطوة من شأنها قطع الطريق أمام الأطماع التركية في حقول النفط والغاز في المتوسط.

ثم أن الجانب الإيطالي، كان الطرف الذي تعول عليه حكومة السراج كحليف وحيد في الاتحاد الأوروبي.

لكن الرياح الإيطالية جاءت بما لا تشتهي حكومة الوفاق، لتعكس تحولا واضحا ومستمرا في سياسات روما تجاه الأزمة الليبية.