قتل 26 عنصرا من القوات الحكومية السورية، مساء السبت، في غارات نفّذتها طائرات تركية مسيّرة في ريفي إدلب وحلب شمال غربي سوريا.

وتأتي الغارات التركية بعد ساعات من توعد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بالرد على مقتل 33 من جنوده في سوريا، الخميس الماضي.

ومع سقوط 26 عنصرا من الجيش السوري، يرتفع عدد القتلى من "القوات الحكومية والمسلحين الموالين لها" منذ الجمعة إلى 74.

وبدأت القوات السورية هجوما كبيرا بغطاء جوي روسي لاستعادة محافظة إدلب، التي تقع بشمال غرب البلاد وتعد آخر منطقة متبقية في أيدي مقاتلي المعارضة المدعومين من أنقرة.

وقال مقاتلون من المعارضة مدعومون من تركيا في تلك الأثناء إنهم استعادوا السيطرة على 6 بلدات وقرى، السبت، في منطقة جبل الزاوية جنوبي إدلب بعد اشتباكات عنيفة مع قوات الجيش السوري.

ومع إخفاق الدبلوماسية التي ترعاها موسكو وأنقرة في سبيل خفض التوتر، اقتربت تركيا من مواجهة مع روسيا في ساحة المعركة أكثر من أي وقت مضى.

أخبار ذات صلة

أردوغان: قتلنا ألفي جندي سوري.. وطلبت من بوتن "الابتعاد"
روسيا وتركيا.. خفض التصعيد واستمرار "الأعمال العسكرية"

من جانبه، قال الرئيس التركي، في إسطنبول إنه طلب من نظيره الروسي فلاديمير بوتن خلال اتصال هاتفي التنحي جانبا وترك أنقرة "تفعل ما هو ضروري" مع الحكومة السورية بمفردها، وأضاف أن تركيا لا تنوي مغادرة سوريا في الوقت الحالي.

وأضاف "لم نذهب إلى هناك لأننا تلقينا دعوة من بشار الأسد. ذهبنا إلى هناك لأننا تلقينا دعوة من شعب سوريا. لا ننوي المغادرة قبل أن يقول شعب سوريا: حسنا.. تم ذلك".

ومع تصاعد التوتر، أجرت روسيا وتركيا 3 جولات من المحادثات لم تتوصل أول جولتين منها إلى وقف لإطلاق النار.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن الجانبين اتفقا خلال محادثات الأيام الماضية على خفض التوتر على الأرض في إدلب مع استمرار الأعمال العسكرية هناك.

لكن وزير الخارجية التركي، مولود غاوويش أوغلو، قال إن الأزمة في إدلب لا يمكن تسويتها إلا بعقد اجتماع بين أردوغان وبوتن وأضاف أن مثل هذا الاجتماع قد يعقد في الخامس أو السادس من مارس.