سكاي نيوز عربية - أبوظبي

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، مساء الخميس، بانسحاب القوات التركية والفصائل والموالية لها من بلدة النيرب، بعد ساعات من معركة شرسة مع قوات الجيش السوري.

ورصد المرصد السوري، خلال الساعات الماضية، انخفاض وتيرة الاشتباكات على محاور شرق إدلب وانسحاب الفصائل والقوات التركية من بلدة النيرب، في حين تمركزت نقاط تركية جديدة في محيط النيرب.

ويأتي الانسحاب بعد مقتل جنديين تركيين وإصابة 3 آخرين خلال القصف والاشتباكات على أطراف النيرب شرق إدلب، كما قتل 14 عنصرا من الفصائل المقاتلة، فيما قتل 11 عنصرا من قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها.

ونفذ الجيش التركي، في وقت سابق من اليوم، هجوما عنيفا على مواقع قوات النظام في النيرب، ومدينة سراقب وآفس ومعارة عليا.

ودخلت المقاتلات الروسية على خط المعارك المحتدمة، حيث نفذت ضربات جوية ضد متشددين، وفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية.

وأشارت إلى أن الضربات الجوية دمرت آليات مسلحة وعربات للمسلحين، دون أن تشير إلى أعداد بعينها.

وفي أعقاب ذلك، نقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الدفاع التركي، خلوصي أكار، بالقول "ليس لدينا أية نوايا للدخول في مواجهة مع روسيا في سوريا، وهدفنا أن يوقف النظام السوري اعتداءاته".

وتابع "نقاط المراقبة التركية في شمال سوريا ستواصل أداء مهامها.. نقف خلف اتفاقية سوتشي ونطالب الأطراف الأخرى بالتزام الاتفاقية".

أخبار ذات صلة

المقاتلات الروسية تتدخل في معارك إدلب.. ومقتل جنديين تركيين
تركيا تبدأ هجوما واسعا على إدلب وتقتحم النيرب.. وسوريا ترد

وتمتاز النيرب بأهمية استراتيجية، إذ تشكل مدخلا لمدينة إدلب التي تعتبر مركز المحافظة، التي تحمل الاسم نفسه.

وتعد إدلب آخر معاقل الفصائل المسلحة في سوريا، وتسيطر جبهة النصرة المصنفة إرهابية على أكثر من نصف أراضي المحافظة.

وجاءت الاشتباكات بعد يوم من تهديد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ببدء عملية عسكرية ضد قوات الحكومة السورية إذا لم تنسحب من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة.

ولم يبد الرئيس السوري بشار الأسد أي مؤشر على أنه سيتراجع عن حملته لسحق خصومه نهائيا.

وفي وقت سابق، أخفقت المحادثات بين موسكو وأنقرة، اللتين تدعمان طرفين متناحرين في الحرب السورية الدائرة منذ تسع سنوات، في التوصل إلى حل وسط لتخفيف حدة الموقف وتجنب مواجهة مباشرة بينهما.

وفي جنيف، دعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين لوقف القتال من أجل السماح لمئات الآلاف من المدنيين الذين تقطعت بهم السبل للانتقال إلى مناطق آمنة.

وأدت المعارك في محافظة إدلب منذ ديسمبر 2019 إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص، بحسب الأمم المتحدة.