سكاي نيوز عربية - أبوظبي

منازلة جديدة تندلع بين فرنسا وتركيا، على وقع الخلاف بشأن ليبيا هذه المرة.

فقد اتهمت تركيا فرنسا بتأزيم الوضع في ليبيا، من خلال دعمها للجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، واعتبر المتحدث باسم الخارجية التركية، أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحاول "خلق مزاعم" بعيدة عن الحقيقة ضد تركيا.

ثم راح المسؤول التركي يوغل كالعادة بعيدا في التاريخ، وأعاد التذكير بما وصفه "بالماضي المظلم" لفرنسا، وأشار إلى تاريخها الاستعماري في أفريقيا بشكل عام، والجزائر خاصة.

الهجوم التركي الجديد ضد فرنسا، جاء ردا على اتهام فرنسا لأنقرة بعدم احترام التزامها بتفاهمات وقف إطلاق النار التي التوصل إليها في مؤتمر برلين.

إذ اتهم الرئيس الفرنسي ماكرون نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالاستمرار في دعم الميلشيات المسلحة في ليبيا عبر إرسال اسلحة ومرتزقة.

وتزامن حديث الرئيس الفرنسي عن عدم الالتزام التركي بوقف إطلاق النار، مع تقارير إعلامية، عن وصول سفن ومسلحين إلى طرابلس، وأشارت التقارير إلى رسو بارجتين حربيتين تركيتين في ميناء طرابلس.

صراع الديكة بين أردوغان وماكرون ليس بالجديد، فقبل أسابيع وجه أردوغان عبارات قاسية وخارجة عن العرف الدبلوماسي إلى ماكرون.

أخبار ذات صلة

فرنسا ترصد فرقاطة تركية رافقت شحنة مدرعات إلى ليبيا

ووصفه بالمبتدأ، وأنه في حالة موت دماغي، وذلك ردا على انتقاد ماكرون لعملية "نبع السلام" في سوريا.

التلاسن الحاد بين أردوغان وماكرون بين فترة وأخرى، يبدو انعكاسا لعلاقة ليست على ما يرام بين فرنسا وتركيا: تتهم فرنسا، تركيا بارتكاب جرائم إبادة جماعية ضد الأرمن، فترد أنقرة بتذكير باريس بتاريخها الاستعماري.

كما أن مواقف فرنسا الرافضة للحاق تركيا بركب الاتحاد الأوروبي، تظل غصة دائمة في حلق المسؤولين في أنقرة.

لطالما لاحت هذه الخلافات التاريخية الطويلة في كل واقعة تعارض مصالح بين الدولتين، أما هذه المرة فالخلافات تلقي بظلالها على الساحة الليبية.