وكالات - أبوظبي

دعا الجيش السوري، الأربعاء، مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية للانخراط في صفوفه، لكن القوات الكردية رفضت الدعوة، مشددة على ضرورة التوصل "إلى تسوية سياسية تحفظ خصوصيتها".

وتأتي هذه الدعوة بعد أن انتشر الجيش السوري في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية الكردية في نقاط حدودية عدة على الحدود مع تركيا في إطار اتفاق بين الحكومة السورية والأكراد.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية "سانا" إن "القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وبعد بسط سيطرتها على مناطق واسعة من الجزيرة السورية، تدعو عناصر المجموعات المسماة (قسد) إلى الانخراط في وحدات الجيش للتصدي للعدوان التركي الذي يهدد الأراضي السورية".

وتابعت وزارة الدفاع في بيانها "أننا في سوريا نواجه عدوا واحدا ويجب أن نبذل مع أبناء سوريا الموحدة من عرب وأكراد دماءنا لاسترداد كل شبر من أراضي سوريا الحبيبة"، معربة عن استعدادها لـ"تسوية أوضاع المتخلفين عن الخدمة الإلزامية والاحتياطية والمطلوبين أمنيا".

أخبار ذات صلة

الجيش السوري يدعو القوات الكردية للانخراط في صفوفه
الجيش السوري يشتبك مع قوات تركية بشمال شرق سوريا

ونقلت "سانا" كذلك عن وزارة الداخلية السورية قولها إنها جاهزة "لتقديم كافة الخدمات المتعلقة بشؤون الأحوال المدنية لجميع أهالي منطقة الجزيرة السورية الذين منعتهم ظروفهم الصعبة من الحصول عليها".

وبحسب "سانا"، أعلنت الوزارة في بيان أنها مستعدة لاستقبال "كل من يرغب بالالتحاق بوحدات قوى الأمن الداخلي من المجموعات المسماة أسايش"، وهي وحدات أمن داخلي تابعة للإدارة الذاتية.

من جانبها رفضت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية مساء الأربعاء دعوة دمشق قائلة في بيان إن "وحدة الصفوف يجب أن تنطلق من تسوية سياسية تعترف وتحافظ على خصوصية (قسد) وهيكليتها، وإيجاد آلية سليمة لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية السورية"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وكتب قائد قوات سوريا الديموقراطية مظلوم عبدي لاحقا في تغريدة إنه كان الأجدى "بالوزارة تقديم حل على ضوء ما اقترحناه وهو المحافظة على خصوصية قسد في مناطق تواجدها لتكون جزءا من المنظومة الدفاعية السورية".

وتأتي دعوة دمشق غداة إعلان روسيا اكتمال انسحاب القوات الكردية من المنطقة، تنفيذا لاتفاق توصلت إليه موسكو وأنقرة في 22 أكتوبر، ونصّ على انسحاب المقاتلين الأكراد بعمق 30 كيلومترا خلال مهلة 150 ساعة، انتهت الثلاثاء.

وبدأت أنقرة مع فصائل سورية موالية لها في التاسع من أكتوبر هجوما واسعا في شمال شرق سوريا، لإبعاد المقاتلين الأكراد عن حدودها وإنشاء "منطقة آمنة" بعمق 30 كيلومترا.

وتصنّف أنقرة المقاتلين الأكراد "إرهابيين"، وتعدهم امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا على أراضيها منذ عقود.

وبطلب من الأكراد، انتشرت القوات الحكومية السورية في مناطق حدودية في شمال شرق سوريا، بعدما كانت قد انسحبت منها تدريجيا منذ العام 2012.