سكاي نيوز عربية - أبوظبي

قتل 11 متظاهرا مساء الجمعة حرقا، بعد إضرام النار بمقر منظمة بدر، أكبر فصائل قوات الحشد الشعبي، في جنوب العراق، بحسب ما أفادت مصادر أمنية.

وقبل ذلك، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان العراقية الرسمية عن مقتل 30 متظاهرا في بغداد والمحافظات الجنوبية، حيث يطالب المحتجون الذي أحرقوا مقار أحزاب سياسية وفصائل مسلحة، بإسقاط الحكومة، وفق ما ذكرت "فرانس برس".

وارتفعت حصيلة القتلى بين المتظاهرين إلى 24 شخصا، الجمعة، في العراق، بينهم 8 في بغداد، حيث تجددت الاحتجاجات الشعبية لتصبح أكثر اشتعالا في مدن الجنوب، مما دفع السلطات إلى إعلان حظر تجول في 6 محافظات.

ونصف عدد القتلى سقط بالرصاص الحي في جنوب البلاد، حيث حاول متظاهرون اقتحام مقر لـ"عصائب أهل الحق"، أحد أبرز فصائل "قوات الحشد الشعبي"، وفق ما أكدت لوكالة فرانس برس مصادر أمنية وطبية.

وفي العاصمة بغداد، أطلقت الشرطة العراقية الرصاص الحي والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع، الجمعة، لتفريق آلاف المحتجين في الشوارع، مما أدى إلى قتل 8 من المتظاهرين وأصيب العشرات، بحسب مسؤولين أمنيين.

كما قتل خمسة متظاهرين بالرصاص الحي خلال محاولتهم اقتحام مقر عصائب أهل الحق، أحد أبرز فصائل قوات الحشد الشعبي، في مدينة العمارة التي تبعد 350 كيلومترا جنوب بغداد.

وذكرت وكالة "رويترز" نقلا عن مصادر أمنية وطبية قولها، أن ثلاثة أشخاص على الأقل قتلوا عندما أطلق مسلحو ميليشيا "عصائب أهل الحق" الرصاص على مجموعة من المحتجين بينما يحاولون اقتحام مقر الجماعة في مدينة الناصرية، مركز محافظة ذي قار.

وفي المحافظة ذاتها، اقتحم نحو 3 آلاف متظاهر اقتحموا مقر المحافظة وأشعلوا النار فيه.

أخبار ذات صلة

حظر تجول في 6 محافظات عراقية بعد حرق مقار حزبية وميليشياوية
سليماني و"الخلية".. كيف تورطت إيران في قتل المحتجين بالعراق؟

هجوم على مقرات حزبية

كما أشعل المحتجون في ذي قار النيران في مقرات أحزب سياسية، منها الحكمة والدعوة وبدر وتيار الإصلاح والنصر والفضيلة، وميليشيا "كتائب سيد الشهداء"، وميليشيا "سرايا الخرساني" ومكتب النائب أشواق الضالمي، ومكتب مفوضية الانتخابات.

وخرج الآلاف في مسيرة صوب مبنى المحافظة الجنوبية، وبحسب الوكالة الرسمية في العراق فقط طالب المتظاهرون هناك بمكافحة الفساد وتوفير عمل للعاطلين، لكن صورا جرى تداولها عبر شبكات التواصل، أظهر أن المحتجين يطالبون بمحاكمة المسؤولين عن قتل المتظاهرين الذين خرجوا مطلع أكتوبر الجاري، وبلغ عددهم بحسب لجنة لتحقيق 157 قتيلا.

وأقدم محتجون على حرق مكاتب حزب الدعوة وحزب الفضيلة ومكتب بدر في مدينة المساوة مركز محافظة المثنى، في حين وصفت وسائل إعلام عراقية هؤلاء بـ" عناصر غير منضبطة".

وفي محافظة واسط، عملت فرق الدفاع المدني على إخماد النيران التي أشعلت مكاتب الأحزاب السياسية.

حظر تجول

وفرضت السلطات حظر التجول في محافظات ذي قار وبابل وواسط والبصرة والمثنى وميسان، حسبما أفاد مراسل "سكاي نيوز عربية".

وبحسب مراسلنا، قرر مجلس النواب العراقي عقد جلسة خاصة يوم السبت لمناقشة مطالب المتظاهرين و قرارات مجلس الوزراء وتنفيذ حزم الإصلاحات.

ولم تفلح حتى الآن القرارات الحكومية في تهدئة غضب الشارع الذي انتفض احتجاجا على الفساد وتردي الخدمات في البلاد الغنية بالنفط.

وبرغم الثروة النفطية الهائلة للبلد العضو في أوبك، يعيش كثيرون في فقر ولا يحصلون على المياه النظيفة أو الكهرباء أو الرعاية الصحية الأساسية أو التعليم اللائق في وقت تحاول فيه البلاد التعافي من سنوات الصراع والصعوبات الاقتصادية.