وكالات - أبوظبي

في الوقت الذي تشتعل فيه الاحتجاجات الشعبية السلمية في العراق، والتي ردت عليها قوات الأمن بـ"القوة المفرطة" قبل أن تؤكد قيادة العمليات المشتركة اتخاذ خطوات لـ"محاسبة الضباط والآمرين ممن ارتكبوا الأفعال الخاطئة خلال التظاهرات"، خرجت ميليشيات الحشد الشعبي بتصريحات تهدد فيها باستخدام العنف لمنع "أي تمرد أو انقلاب".

وأعلن رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، الاثنين، أن فصائله "جاهزة للتدخل لمنع أي انقلاب أو تمرد في العراق، في حال طلبت الحكومة ذلك".

ويعتبر الفياض  الاحتجاجات الشعبية التي يطالب فيها المحتجون بمحاربة الفساد وتحسين اقتصاد البلاد وغيرها من المطالب المشروعة، هي "مخطط فاشل لإسقاط النظام".

وقال: "هناك من أراد التآمر على استقرار العراق ووحدته، (...)، نعرف من يقف وراء التظاهرات، ومخطط إسقاط النظام فشل"، مشددا على أنه سيكون هناك "قصاص لمن أراد السوء بالعراق".

وكانت القيادة العسكرية العراقية قد أقرت، الاثنين، بـ"استخدام مفرط للقوة" خلال مواجهات مع محتجين في مدينة الصدر، بشرق بغداد، أسفرت عن مقتل 13 شخصا على الأقل ليل الأحد، بحسب مصادر أمنية وطبية.

وأشارت خلية الإعلام الأمني العراقي في بيان إلى أن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي وجه بـ"سحب كافة قطعات الجيش من مدينة الصدر واستبدالها بقطعات الشرطة الاتحادية، وذلك نتيجة الأحداث التي شهدتها مدينة الصدر ليلة أمس وحصل استخدام مفرط للقوة وخارج قواعد الاشتباك المحددة".

كما أكدت بدء إجراءات محاسبة العناصر الذين "ارتكبوا هذه الأفعال الخاطئة"، وفقما نقلت "فرانس برس".

أخبار ذات صلة

العراق.. خطوات لـ"محاسبة من ارتكبوا أفعالا خاطئة بالتظاهرات"
اعتراف عراقي رسمي باستخدام "القوة المفرطة" تجاه المتظاهرين

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم من إعلان وزارة الداخلية العراقية مقتل 104 أشخاص على الأقل، وإصابة ما يزيد على 6 آلاف آخرين، في الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية، اللواء سعد معن، الأحد، إن القوات الحكومية "لم تطلق النار مباشرة" على المحتجين خلال الأيام الماضية.

إيران تدخل على الخط.. وتتهم "الأعداء"

وتأتي هذه التصريحات بعد تدخل المرشد الإيراني علي خامنئي في أحداث العراق، بتغريدة نشرها على حسابه في تويتر، اتهم فيها من أسماهم بـ"الأعداء" في محاولتهم "التفريق بين إيران والعراق"، بالرغم من أن من هتفوا ضد إيران هم المحتجون السلميون في العراق.

وقال خامنئي: "الأعداء يسعون للتفرقة بينهما (شعب إيران والعراق)، لكنهم عجزوا ولن يكون لمؤامرتهم أثر".

وشهدت المظاهرات التي امتدت في مدن عراقية عدة رفع لافتات وشعارات تطالب بإنهاء الهيمنة الإيرانية على العراق.