بعدما باتت السيطرة على المظاهرات أمرا صعبا نتيجة الغضب الشعبي العارم في العراق، لجأت السلطات العراقية إلى قطع الإنترنت وحجبت مواقع التواصل الاجتماعي، لكن في هذه الأثناء وقعت تطورات "خطيرة".

فقد قفز عدد ضحايا استخدام قوات الأمن العراقية للعنف من 9 أشخاص إلى 22 شخصا، بينما أصيب المئات خلال المظاهرات التي تطالب بالقضاء على الفساد وتحسين الخدمات، لكن المطالب تصاعدت أيضا إلى الدعوة لاستقالة حكومة عادل عبد المهدي.

ويشير مقتل 12 خلال الليلة الماضية وصباح الخميس وسط تعتيم إلكتروني إلى أي مدى استخدمت قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين في محاولة لفض التظاهرات، والقضاء على انتفاضة شعبية في طور التصاعد.

وتمكن بعض العراقيين من نشر فيديوهات في وقت لاحق لما حدث خلال ليل الأربعاء، حيث يمكن مشاهدة آلاف المتظاهرين يهرعون في الشوارع بينما تطلق قوات الأمن وابلا من الرصاص الحي.

وسمع أصوات انفجارات في أنحاء متفرقة من البلاد خلال عمليات الفض.

حظر الإنترنت والكهرباء

وبحسب موقع "نت بلوكس" المتخصص في رصد التعتيم الإلكتروني، أظهرت البيانات أنه قد تم حظر مواقع "فيسبوك" و"توتير" وتطبيقي "واتساب" و"إنستغرام" وغيرها من المنصات الاجتماعية ووسائل الاتصال في العراق، من قبل العديد من مزودي الإنترنت، اعتبارا من ظهر الأربعاء بالتوقيت المحلي.

 

وتأتي هذه القيود في الوقت الذي أُبلغ فيه عن إصابة المئات بجروح عندما أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع والرصاص على المحتجين.

وبحسب الموقع، تظهر القياسات الفنية أن كل من الخدمات قد تم تقييدها عن قصد من قبل مشغلي الشبكات العراقية الرئيسيين، بما في ذلك "إيرث لينك" و" آسيا سيل" و"زين" بطريقة تشبه حوادث الرقابة السابقة في البلاد.

ووفق البيانات، انخفض الاتصال على مستوى الدولة إلى أقل من 70 في المئة، فيما تواصل انقطاع التيار الكهربائي أيضا.

أخبار ذات صلة

ارتفاع قتلى احتجاجات العراق.. وإيران تغلق حدودها
غضب العراق.. إيران أشعلت الفتيل والنار قد تحرق حلفاءها
سماع دوي انفجار من المنطقة الخضراء في بغداد
العراق.. حجب مواقع التواصل وكبح الإنترنت لمواجهة التظاهرات

"حظر غير قانوني"

وتلقت "سكاي نيوز عربية" بيانا من منظمة العفو الدولية عبر البريد الإلكتروني، دعت فيه السلطات العراقية إلى "إنهاء الحظر غير القانوني عن الوصول إلى الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ورفع حظر التجول التعسفي المفروض في العديد من المناطق وسط احتجاجات على مستوى البلاد على البطالة والفساد وضعف الخدمات العامة".

وذكرت المنظمة أنها تحدثت إلى 11 شخصا من نشطاء المجتمع المدني والمتطوعين الطبيين والصحفيين من بغداد والبصرة والنجف وبابل والديوانية، حيث أفادوا بلجوء قوات الامن إلى القنابل الصوتية والرصاص الحي لتفريق المحتجين.

وبحسب الإفادات من المتظاهرين، فقد "تعرضوا لإصابات من القنابل الصوتية إذا ألقيت بشكل مباشر أو قريب للغاية على المتظاهرين، أو من عبوات ناسفة لا ينبغي استخدامها على الإطلاق في لحفظ النظام العام".

و"وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان ومعايير الشرطة، يجب عدم استخدام القنابل الصوتية إلا من قبل ضباط مدربين تدريبا خاصا في ظروف محددة للغاية لا تشمل عمليات حفظ النظام العام أو ضبط التجمعات. ولا ينبغي إلقاؤها على أي شخص أو بطريقة قد تؤدي إلى تفجير شخص أو بالقرب منه"، بحسب المنظمة.