يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، معركة من أجل مستقبله السياسي، في الانتخابات العامة في إسرائيل، الثلاثاء، حيث ينافسه بشكل قوي، زعيم حزب "أزرق أبيض" الوسطي، الجنرال السابق، بيني غانتس.

وهذه هي الانتخابات الثانية التي تشهدها إسرائيل خلال عدة أشهر، وجاءت نتيجة فشل نتانياهو في تشكيل ائتلاف حاكم في البلاد.

وتظهر استطلاعات الرأي أن المنافسة على أشدها بني حزب الليكود، الذي يتزعمه نتانياهو، وأزرق أبيض الذي يتزعمه غانتس.

وقال غانتس في مقابلة مع شبكة "سي أن أن" الأميركية قبيل نهاية خدمته العسكرية مطلع عام 2015، إن اول مهمة له كانت المشاركة في تأمين زيارة الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، إلى إسرائيل عام 1977.

وأوضح حينها أن هذه أول مهمة أوكلت إليها بعد تجنيده في صفوف الجيش الإسرائيلي في العام نفسه.

وفي مساء السبت الـ 19 من نوفمبر عام 1977، حطت طائرة الرئيس السادات في مطار بن غوريون، وكان في استقبال كل قادة الدولة العبرية حينها بلا استثناء.

وأحاطت إسرائيل الزيارة حينها بإجراءات أمنية مشددة، من لحظة الهبوط مرورا بإقامة الوفد المصري في فندق الملك داود بالقدس وزيارته المسجد الأقصى ثم إلقاء السادات لخطابه في الكنيست.

 لكن، وفي روايات أخرى أوردها الصحفي المصري الراحل، محمد حسنين هيكل، فإن إسرائيل لم تكن قادرة على تصديق أن السادات فعلا عازم على زيارتها، وبلغ الشك بها حد إعداد مجموعة قناصة في المطار تنتظر فتح باب الطائرة، خشية أن تخرج منها مجموعة "كوماندوز" مصرية تغتال كل قيادات إسرائيل السياسية والعسكرية التي كانت موجودة على أرض المطار.

أخبار ذات صلة

"حافلة ومتقاربة".. ترامب يدخل على خط الانتخابات الإسرائيلية
إسرائيل إلى الانتخابات مجددا.. فمن هم أبرز المرشحين؟
بيني غانتس.. الطريق إلى حكم إسرائيل يبدأ من المجر ورومانيا
"تراشق فضائح" بين نتانياهو وغانتس قبيل الانتخابات

وبعد هذه المهمة الأولى، ترقى غانتس داخل الجيش الإسرائيلي، بدءا من لواء المظليين وسلاح الطيران، إذ شغل منصب قائد وحدة الارتباط في جنوب لبنان، وقائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وتصف الصحافة الإسرائيلية، كما تصنفه الصحافة المحلية بـ"الوسطي"، لكن أنصار اليمين في إسرائيل وتحديدا أصل نتانياهو يعتبرونه من "أقصى اليسار"، ويلصقون به تهمة "التساهل في أمن إسرائيل".

وتولى غانتس في 2005 قيادة القوات البرية في الجيش الإسرائيلي، وكان بين عامي 2007 و2009 ملحقا عسكريا لدى الولايات المتحدة.

وفي 2009، تولّى غانتس منصب نائب رئيس هيئة الأركان العامة في الجيش، إلى أن عين في 2011 في منصب رئيس الأركان، وظل حتى عام 2015، وتولى خلال هذه الفترة قيادة الحربين على قطاع غزة في عامي 2012- 2014، التي راح ضحيتها أكثر من ألفي فلسطيني.

وغانتس يبلغ من العمر (60 عاما) وهو من أبوين ينحدران من أصول رومانية ومجرية، وهو من خريجي كلية القيادة والأركان وكلية الأمن القومي، ويحمل درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة تل أبيب.

كما يحمل درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة حيفا ودرجة ماجستير أخرى من جامعة الأمن القومي الأميركية في الإدارة والموارد الوطنية، بحسب موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية.