سكاي نيوز عربية - أبوظبي

في بيان صدر الأربعاء، أمر نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق، أبو مهدي المهندس، بتشكيل قوة جوية تابعة للميليشيات المرتبطة بإيران، في خطوة، يقول مراقبون إنها ستؤدي إلى صناعة "الحرس الثوري الإيراني رقم 2"، أي جيش مواز بالبلاد له أدوار إقليمية خارج الحدود.

وقالت الهيئة، الأربعاء، في "أمر إداري" حصلت "سكاي نيوز عربية" على نسخة منه، إنها كلفت صلاح مهدي حنتوش، بإدارة مديرية القوة الجوية. 

وصدر الأمر الإداري عن مكتب نائب برئيس هيئة الحشد الشعبي جمال جعفر آل إبراهيم، المعروف باسم أبو المهدي المهندس، فيما لم يعط أي تفاصيل أخرى.

وستضاف هذه القوة –في حال تشكيلها-إلى أفرع أخرى في الميليشيات.

وتقول تقديرات إن عدد أعضاء ميليشيات الحشد الشعبي يصل إلى 140 ألفا، بين مجموعات قتالية وأخرى لوجستية، جميعها لا تزال منتشرة في مناطق عدة من العراق، ومن أبرز هذه الميليشيات: منظمة بدر، وكتائب حزب الله، وعصائب أهل الحق.

وبعد 4 أشهر على سقوط الموصل في قبضة تنظيم داعش الإرهابي إثر انهيار القوات العراقية هنالك، وتحديدا في 24 أكتوبر 2014، خرجت "ميليشيات الحشد الشعبي".

وبدأت هذه الميليشيات بعملية استمرت يومين لتستعيد السيطرة على ناحية جرف النصر قرب العاصمة بغداد من براثن التنظيم الإرهابي.

وكان من المتوقع أن يتم دمج الميليشيات في صفوف الجيش العراقي، خاصة بعد هزيمة تنظيم داعش الإرهابي في أواخر 2017، (المهمة التي نشأ الحشد من أجلها) خاصة مع صدور قرارات بهذا الشأن، لكن ذلك لم يحدث.

أخبار ذات صلة

العراق.. الحشد الشعبي يعلن تشكيل قوة جوية
مخطط تقسيم؟.. ميليشيات الحشد تسعى للسيطرة على الأنبار

هل الأمر ممكن؟

وقال الخبير العسكري والاستراتيجي، إحسان القيسون، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إن تشكيل هذه القوة الجوية ممكن، إذا كان هناك مطلب إيراني بتشكيل هذه القوة، متوقعا أن الأمر لن يجابه بأي معارضة من قبل القوى السياسية في العراق.

وأضاف أن الأمر يندرج في إطار صراع الإرادات في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران، مشيرا إلى أن الأخيرة تحاول عبر أذرعها (مثل الحشد) السيطرة على أراض الدول العربية المجاورة، فضلا عن استخدامها في تصفية حساباتها مع الآخرين.

ورأى القيسون بأن قرارات الحكومة العراقية بشأن دمج الميليشيات في القوات المسلحة ليست سوى "حبر على ورق"، وهذا ما تبرهن عليه خطوة الحشد الأخيرة بتشكيل قوة جوية.

واعتبر أن تشكيل تلك القوى يعني أن ميليشيات الحشد باتت النسخة ثانية مكررة من الحرس الثوري في إيران، بمعنى "جيش مواز" بكل ما للكلمة من معنى.

ويملك الحرس الثوري قيادة عسكرية منفصلة عن القوات الإيرانية النظامية، ويضم قوات برية وبحرية وجوية.

تصريحات لميليشيات الحشد تؤكد الولاء لطهران

الوقت والتكاليف

وماذا عن الوقت المتوقع لإنشاء هذه القوة الجوية للحشد الشعبي؟ يجيب الخبير العسكري والاستراتيجي بأن القوة الجوية يمكن أن تكون جاهزة خلال عام واحد فقط.

وأضاف إحسان القيسون أن تكاليف إنشاء هذه القوة ستكون على حساب الحكومة العراقية، ومن أموال الشعب العراقي.

واعتبر الحديث عن دعم إيراني مادي للعراق أثناء الحرب مع داعش "أكذوبة كبيرة"، فالعراق اشترى الأسلحة والذخائر الخاصة، ولم تكن تبرعا إيرانيا.

وقال إن تشكيل قوة جوية للحشد يأتي في إطار استراتيجية إيرانية تطمع في السيطرة على الأراضي العربية، لذلك تعزز قوة تحاول تعزيز قوة أذرعها.

وأضاف أن مهمة الحشد لن تقتصر على حدود العراق، في سياق الاستراتيجية الإيرانية، بل ستمتد خارجه.