وكالات - أبوظبي

أعلنت السفارة الأميركية في تركيا، الأربعاء، أن واشنطن وأنقرة ملتزمتان بتسريع تطبيق خريطة الطريق بشأن منبج شمالي سوريا، وذلك في وقت قال الأتراك إن المقترحات الأميركية بشأن المنطقة الآمنة غير مرضية.

وذكرت السفارة، وفق ما أوردت وكالة "رويترز"، أن المبعوث الأميركي، جيمس جيفري، ناقش مع مسؤولين أتراك مقترحات تفصيلية لتعزيز الأمن التركي على طول الحدود مع سوريا.

وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو صرح في وقت سابق، الأربعاء، أن الاقتراحات الأميركية الجديدة المتعلقة بالمنطقة الآمنة في شمال سوريا لا ترضي تركيا.

وأضاف أن البلدين لم يتفقا بشأن إخراج المقاتلين الأكراد من المنطقة ولا على مدى عمقها أو من ستكون له السيطرة عليها.

وجاء تصريح المسؤول التركي بعد محادثات أجريت على مدى 3 أيام بين الوفدين التركي والأميركي في أنقرة بخصوص المنطقة الآمنة.

وتقع منبج حاليا تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، وقد هدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، إنه في حال لم يتم إخراج المقاتلين الأكراد منها، فإن أنقرة ستلجأ إلى التدخل العسكري.

أخبار ذات صلة

تركيا: لا اتفاق مع أميركا بشأن "المنطقة الآمنة"
مقتل 7 مسلحين أكراد في مدينة منبج
"خلايا تركية نائمة" تستعد لعمليات اغتيال شرقي الفرات
بعد "طعنة ترامب".. الأكراد يلجأون إلى فرنسا ويهددون بالأسد

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن بشكل مفاجئ، في ديسمبر الماضي، السحب الكامل والنهائي لألفي جندي أميركي منتشرين في شمال شرقي سوريا، معلنا انتصارا تاما على تنظيم داعش، مما دفع حينها وزير دفاعه جيمس ماتيس للاستقالة.

لكنه، ومع ضغط الكونغرس ووزارة الدفاع (البنتاغون)، قرر إبقاء نحو 200 عنصر أميركي في هذه المنطقة التي لا تسيطر عليها الحكومة السورية.

وتهدف هذه القوة المتبقية إلى ضمان أمن المقاتلين الأكراد السوريين، بينما يخشى الأوروبيون أن يجدوا أنفسهم في وضع صعب، إذا قامت تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي بعملية ضد المقاتلين الأكراد الذين تعدهم "إرهابيين".

ويرى مراقبون أن الإصرار التركي على هيمنة أنقرة على المنطقة الآمنة في الشمال السوري، يأتي تحقيقا لأجندة ضم عملي لمناطق في شمال سوريا، مشيرين إلى أن تركيا لا تستطيع بمفردها السيطرة على هذه المنطقة دون توافق دولي.

وبرزت مسألة المنطقة الآمنة في سوريا بشكل كبير خلال يناير الماضي، عندما اقترح الرئيس الأميركي أن تكون بعمق 32 كيلومترا، دون أن يوضح حينها من سيتولى الإشراف عليها.