رحبت أحزاب سياسية جزائرية بالمبادرة السياسية التي بادر بها الرئيس المؤقت للبلاد عبد القادر بن صالح بإطلاق حوار تقوده شخصيات تحظى بالشرعية.

ودعت هذه الاحزاب إلى "تغليب المصلحة العليا للوطن وإلى المشاركة في الحوار وإيجاد الحلول التوافقية للخروج إلى بر الأمان".

وفي هذا السياق أثنت (جبهة التحرير الوطني) الحزب الحاكم في البلاد على "المبادرة الشاملة من أجل الخروج إلى بر الأمان" إضافة إلى تعهد بن صالح ببذل قصارى جهده في أي عمل ضمن الأطر الدستورية المحافظة على ديمومة الدولة ومؤسساتها.

ودعا الحزب جميع الفاعلين إلى "التحلي بالتعقل والتبصر وانتهاج سبل الحوار البناء" من أجل إيجاد المخارج الآمنة مقدما تحية خاصة للمؤسسة العسكرية التي "تتولى بكل حزم وعزم مهامها في هذه الظروف الخاصة والحساسة التي تعرفها الجزائر".

من جهته ثمن حزب تجمع أمل الجزائر (تاج) أحد أطراف التحالف الرئاسي ما ورد في خطاب بن صالح من ضمانات وآليات ومقاربة لقيادة وتسيير الحوار الوطني داعيا إلى تضافر الجميع من أجل انجاح الاستحقاق الرئاسي المقبل.

وأكد (تاج) بأن "الحوار بين كل أطياف الطبقة السياسية والمجتمع المدني والشخصيات الوطنية والنخب يبقى السبيل الأنسب لاحتواء الأزمة وتجاوز الوضع الراهن".

بدورها أكدت حركة البناء الوطني في بيان أن خطاب بن صالح جاء في مجمله كمقدمة تحمل بوادر انفراج سياسي إذا ما استمر في الاستماع إلى الآراء الأخرى ومشاركتها في رسم المسعى والاجراءات معا، معربة عن استعدادها لإنجاح الحوار والمشاركة الايجابية فيه.

من جانبه أكد حزب التجمع الوطني الديمقراطي دعمه للمقاربة السياسية والرؤية العملية التي عرضها بن صالح للخروج من الأزمة مثمنا المواقف القوية والالتزام الثابت لمؤسسة الجيش للذهاب إلى انتخابات رئاسية حرة ونزيهة في أسرع وقت عن طريق حوار وطني صادق وجاد.

أخبار ذات صلة

قايد صالح: بعض المسؤولين لم يكونوا في المستوى

بن فليس: الحوار أمر حتمي

على صعيد متصل ثمنت الحركة الشعبية الجزائرية (أمبيا) أيضا كقطب من التحالف الخطاب الذي وصفته "بالعرض السياسي" معتبرة إياه المسلك الوحيد الواجب انتهاجه من أجل تنظيم انتخابات رئاسية تفرز رئيسا جديدا للجمهورية يتمتع بالشرعية لاستكمال الإصلاحات المنشودة من طرف الشعب الجزائري في إطار الشرعية الدستورية، وفقا لوكالة "كونا"

من جهته قال رئيس حزب طلائع الحريات ورئيس الوزراء الأسبق علي بن فليس إن "حتمية الحوار قناعة يتقاسمها الجميع ولا أحد يشك في ضرورتها القصوى وطابعها الاستعجالي في وجه الأزمة التي تعيشها البلاد".

وكان الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح أعلن مساء الأربعاء في خطاب للأمة عن "إطلاق حوار تقوده شخصيات وطنية مستقلة تحظى بالشرعية من أجل الوصول إلى تنظيم انتخابات رئاسية" مؤكدا التزام الدولة بجميع مكوناتها بما فيها المؤسسة العسكرية الحياد.