سكاي نيوز عربية - أبوظبي

عاد الجدل مجددا بشأن استضافة بريطانيا لعدد من قيادات التنظيمات الإرهابية، خاصة تنظيم الإخوان، عقب دعوة شخصية محسوبة على تنظيم القاعدة إلى شن هجمات إرهابية على مصر في خطبة من لندن.

وطالب المتطرف هاني السباعي، بالإفراج عن الإرهابي هشام عشماوي، في موقف أعاد طرح التساؤلات عن  العلاقة التي تربط بريطانيا بأجندات القيادات المتطرفة.

ويتخذ السباعي "مركزا للدراسات" بمثابة المظلة التي يحتمي بعنوانها لتمرير أفكاره المتطرفة، وتحول الرجل المتشدد إلى متحدث الرسمي باسم أجندات تنظيم القاعدة والفكر الإرهابي في أوروبا>

ويجري تقديم السباعي بصفة مدير لمركز المقريزي للدراسات التاريخية، وهو شخص حصل على اللجوء السياسي في العاصمة البريطانية في عام 1994.

وقبل الحصول على اللجوء السياسي، كان واحدا من أبرز الداعمين المعروفين لتنظيم الإخوان وأجنداته الإرهابية، في ولاء لم يتخل عنه إلى اليوم.

وفي خطبته الأخيرة ، دعا السباعي علنا للعنف والقتل في مصر، وحرض على شن هجمات إرهابية ضد الجيش المصري.

أخبار ذات صلة

هجوم العريش.. كيف أفسد "البطل 14" السيناريو الأسوأ؟

وحاول السباعي أن يضع رأيه المتطرف والمحرض على الإرهاب في إطار الفتوى، مستخدما الدين ومتحدثا باسمه في تطبيق للنهج الإخواني.

ومن على المنبر البريطاني، وصف السباعي الإرهابي المصري هشام عشماوي بـ"المعارض السياسي"، مطالبا بالإفراج عنه.

ومنحت بريطانيا اللجوء والحماية للسباعي ولغيره من أصحاب الفكر الارهابي، وذلك على الرغم من كل التقارير الدولية التي أدانت سجله الإرهابي وسجل التنظيمات التي ينتمي إليها.

ويقول الباحث في الجماعات المتطرفة والإرهاب ماهر فرغلي، إن بداية السباعي كانت مع جماعة الإخوان وهو عضو في تنظيم القاعدة، وأوضج: "هو يمارس هذا الإرهاب من داخل لندن، وليس وحده بل معه قيادات وعناصر كثيرة جدا تربطهم علاقات بالمخابرات البريطانية".

وأضاف فرغلي: "بريطانيا في الحقيقة تستخدم هؤلاء رغم تشكيلهم خطرا كبيرا على البلد ذاتها، لكنها عقدت معهم اتفاق على عدم استخدام الإرهاب ضد أراضيها".

وساهمت القوانين البريطانية في إبقاء السباعي ناجيا على السطح، فبفعلها فشلت مساع قامت بها حكومة رئيس الوزراء الأسبق توني بلير لترحيله.

وفي البداية، رفضت لندن منحه اللجوء لأسباب أمنية، إلا أنه في النهاية حصل عليه، بالإضافة إلى منحة سنوية حررت لصالحه بقيمة 50 ألف جنيه إسترليني.

ويدرج السباعي في التقارير الاستخباراتية الدولية، جنبا إلى جنب أسماء إرهابية، فهو رجل أيمن الظواهري الأول في أوروبا، بحسب إحدى الوثائق.