ترجمات - أبوظبي

ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال"، الثلاثاء، أن أحد منفذي هجمات سريلانكا، التي أودت بحياة العشرات قبل أيام، تدرب في صفوف تنظيم داعش المتشدد في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن أحد المسؤولين المطلعين على التحقيقات في تفجيرات سريلانكا الانتحارية، التي وقعت في عيد الفصح قبل 10 أيام، أن جميل محمد عبد اللطيف، سافر إلى مدينة الرقة في سوريا عام 2014.

وقال المحققون إن عبد اللطيف كان يخطط لتفجير نفسه في فندق "تاج سامودرا" في العاصمة كولومبو، بالتزامن مع تفجير انتحاريين آخرين أنفسهم في عدد من الكنائس والفنادق في  سريلانكا.

لكن المحققين يعتقدون أن جهاز التفجير الذي كان رفقة عبد اللطيف تعطل، مما دفعه إلى مغادرة الفندق والذهاب إلى نزل صغير، حيث فجر نفسه هناك وقتل اثنين آخرين.

وبدأت أول صلة مباشرة بين تنظيم داعش وأولئك الذين نفذوا التفجيرات الدامية تتكشف بعد ظهور زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي (47 عاما) في تسجيل مصور الاثنين.

ووصف البغدادي، المختفي عن الأنظار منذ 5 سنوات، هجمات سريلانكا بأنها "عمل انتقامي" بعد خسارة التنظيم جميع معاقله تقريبا في سوريا والعراق في الآونة الأخيرة.

أخبار ذات صلة

"إرهابيون متنكرون".. مخطط شيطاني لتفجيرات جديدة في سريلانكا
سريلانكا تحظر النقاب في الأماكن العامة بعد الهجمات

 وذكرت الصحيفة أن عبد اللطيف سافر إلى الرقة، التي كانت تعد معقلا لتنظيم داعش، في عام 2014، حيث كانت المدينة مكان جذب للمتشددين الأجانب من جميع أنحاء العالم.

وربطت بين عبد اللطيف وعدد من المسلحين في صفوف داعش في الرقة علاقات قوية، وكان على صلة مع مسلح أسترالي آنذاك يدعى نيل براكاش، وكذلك البريطاني محمد إمازي.

وكان إمازي، المعروف باسم "الجهادي جون"، وراء عمليات قطع الرؤوس البشعة للصحفيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف. وقُتل في غارة جوية أميركية من دون طيار في 2015.

وقال مسؤول سريلانكي على علاقة بالتحقيق في الهجمات، إن عبد اللطيف، الذي درس في بريطانيا وأستراليا وحصل على شهادة في هندسة الطيران، يُعتقد أنه تلقى تدريبات مع داعش لمدة 3 إلى 6 أشهر.

وبعد أن أنهى عبد اللطيف تدريباته مع داعش في سوريا، أرسله التنظيم إلى سريلانكا من أجل تجنيد شبان آخرين وشن هجمات باسم التنظيم المتشدد.

وتجري السلطات في سريلانكا حاليا تحقيقات بسأن صلة 3 من الانتحاريين، الذين نفذوا الهجمات، بتنظيم داعش المتشدد، إذ سبق لهم السفر إلى تركيا وسوريا والعراق.

وأعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن الهجمات في سريلانكا، التي أودت بحياة أكثر من 250 شخصا، وأصدر شريطا مسجلا لثمانية أشخاص قال إنهم هم من نفذوا الهجمات.