إبراهيم هباني - الخرطوم - سكاي نيوز عربية

لم تبق فئة من فئات المجتمع السوداني تقريبا إلا وشاركت في الاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة في العاصمة الخرطوم، ليعكس الاعتصام حضورا فريدا لكل السودانيين في موقع واحد.

وتتوسط ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش السوداني "العيادة الميدانية" أو "المركزية" كما يحلو للمتظاهرين أن يطلقوا عليها، والتي يعمل الأطباء فيها كخلية نحل لمداواة المصابين والمرضى من المعتصمين.

وأقيمت العيادة قبل أيام، وتحديدا بعيد أول محاولة من الجيش السوداني فض الاعتصام أمام مقر القيادة العامة قبل نحو أسبوع، وانضم إليها عشرات الأطباء الذين يعكفون على مدار الساعة على مداوة المتظاهرين.

أخبار ذات صلة

السودان.. اعتقال قيادات وإقالة ضباط وتجريد من الحصانة

 ولجأ عدد كبير من المعتصمين المصابين، إلى "محطة الكهرباء" التابعة للقياد العامة للجيش السوداني، خلال محاولة فض الاعتصام أول مرة، واضطر الأطباء على التعامل مع الحالات في مكانها.

وبدأ الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش السوداني في 6 أبريل، وتعرض لأول محاولة للفض في 8 أبريل حيث أصيب عدد من المحتجين، ولم تنجح. وكانت محاولة الفض الثانية في 15 أبريل الجاري، وفشلت. 

يوسف أكد أن العيادات تم إنساؤها بجهد ذاتي.

11 عيادة

وقال الطبيب عبد الناصر يوسف، أحد الأطباء العاملين العيادات الميدانية، لموقع "سكاي نيوز عربية": "بالنظر إلى سعة وموقع محطة الكهرباء أصبحت مقرا للعيادة الميدانية للمعتصمين".

وأشار يوسف إلى أن العيادات الميدانية في الساحة، والتي تعنى بالمعتصمين بلغت حتى الآن 11 عيادة، إذ يشرف عليها أطباء من مختلف التخصصات، ويعملون على مدار الساعة، ويصل عدهم إلى 50 طبيبا وطبيبة في المناوبة الواحدة.

وعن نوعية الحالات التي تستقبلها تلك العيادات التطوعية، قال يوسف إنها بدأت بالإصابات الناتجة عن إطلاق النار وحالات الأزمة، بسبب الغاز المسيل للدموع، ثم إصابات ناتجة عن التدافع، إلى جانب حالات مضاعفات السكري والإعياء.

العيادات تتوفر على مختلف الاختصاصات وتعالج عشرات المحتجين.

 جهد ذاتي

وأضاف يوسف: "تدريجيا جرى تجهيز مختبر طبي، وغرفة أشعة، مع توفر أخصائيين في الجراحة والعظام والباطنية والعلاج الطبيعي، فضلا عن الصيدلة وأخصائيي المختبرات".

وأوضح أن المعدات الطبية والأدوية التي تغذي العيادات "تأتي من الجهد الذاتي للمواطنين أفرادا وشركات"، لافتا إلى أن بعض شركات الأدوية تمد العيادات الميدانية بشحنات من العلاج.

وختم يوسف بالقول إن الدواء المتوفر في عيادات الاعتصام "يمكن أن تكفي لمدة شهر على الأقل"، مشيرا إلى أن بعض المتوفر الأدوية المتوفرة فيها لا يوجد في الصيدليات والمستشفيات".