وكالات - أبوظبي

انتقدت تركيا بحدة، الجمعة، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لاستقباله وفداً من الأكراد السوريين الذين تعتبرهم أنقرة "إرهابيين".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية هامي اكسوي في بيان "ندين استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وفد ما يسمى قوات سوريا الديمقراطية".

واستقبل الرئيس الفرنسي الجمعة وفدا من قوات سوريا الديمقراطية التي تقاتل في سوريا تنظيم داعش، وأكد له دعم باريس لمكافحة التنظيم، فيما تعتبر هذه القوى أن حلفاءها الغربيين تخلوا عنها.

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون أكد لهؤلاء الممثلين عن قوات سوريا الديمقراطية "استمرار الدعم الفعلي لفرنسا في مكافحة داعش الذي ما زال يشكل تهديدا للأمن الجماعي، وخصوصا في إدارة المقاتلين الإرهابيين الذين أسروا، وعائلاتهم".

وخلال اللقاء، أشار الرئيس الفرنسي إلى أن باريس ستقدم دعما ماليا "لتلبية الحاجات الإنسانية والدفع باتجاه الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للسكان المدنيين في سوريا".

أخبار ذات صلة

ماكرون يلتقي وفد "قسد" ويؤكد الدعم الفرنسي
قسد: تركيا فشلت بالحصول على الضوء الأخضر لدخول منبج

وبحسب أعضاء في الوفد تعهد ماكرون الإبقاء على قوات فرنسية إلى جانب قوات سوريا الديمقراطية.

وكانت قوات قسد التي تهيمن عليها "وحدات حماية الشعب" الكردية، وبدعم من تحالف دولي، في الصف الاول في التصدي للتنظيم المتطرف.

وأعلنت هذه القوات في 23 مارس نهاية "خلافة" داعش التي كان أعلنها في 2014 على أراضي احتلها في العراق وسوريا.

ولازالت هذه القوات تواصل مطاردتها لفلول مسلحي التنظيم المتطرف في شرق سوريا.

لكن تركيا تنتقد الدعم الغربي لهذا التنظيم معتبرة "وحدات حماية الشعب" امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا داميا ضد سلطات انقرة منذ 1984.

وتخشى تركيا من قيام كيان كردي سوري على طول حدودها من شأنه أن يغذي طموحات مماثلة لأكراد تركيا.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية الجمعة ان "تركيا لن تتردد في اتخاذ الاجراءات التي تراها ضرورية لحماية أمنها القومي".

وفي الأول من أبريل، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان عن مساعدة إنسانية بقيمة مليون يورو للنازحين في المخيمات في شمال شرق سوريا خصوصا مخيم الهول الذي يتكدس فيه الآلاف من زوجات وأطفال مقاتلين أجانب في تنظيم داعش.

وذكّر ماكرون بـ"تمسّك فرنسا بأمن تركيا وإنهاء التصعيد على طول الحدود السورية - التركية".

ومنذ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في ديسمبر عزمه سحب القوات الأميركية من سوريا، يلف الغموض مصير القوات الكردية التي شاركت في المعارك ضد داعش إلى جانب الولايات المتحدة.