سكاي نيوز عربية - أبوظبي

بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء، استقالته من منصبه، قبل انتهاء ولايته الرئاسية في 28 أبريل، تثار التساؤلات حول مصير المنصب الشاغر، وهو ما تجيب عليه المادة 102 من الدستور.

ففي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته، يجتمع المجلس الدستوري ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية، ويتم تبليغ البرلمان بذلك الشغور.

ويتولى رئيس مجلس الأمة، عبدالقادر بن صالح (77 عاما)، مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

وإذا اقترنت استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته بشغور رئاسة مجلس الأمة لأي سبب كان، يجتمع المجلس الدستوري وجوبا، ويثبت بالإجماع الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وحصول المانع لرئيس مجلس الأمة، وفي هذه الحالة، يتولى رئيس المجلس الدستوري مهام رئيس الدولة.

كما تنص المادة على أن "رئيس الدولة المعين حسب الشروط المبينة أعلاه يضطلع بمهمة رئيس الدولة طبقا للشروط المحددة في الفقرات السابقة وفي المادة 104 من الدستور (التي تحد من صلاحيات الرئيس بالنيابة)، ولا يمكنه أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

وكانت وكالة الأنباء الرسمية الجزائرية قد أوضحت الثلاثاء أن بوتفليقة، أخطر رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية.

أخبار ذات صلة

استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

وكانت الرئاسة الجزائرية قد قالت في بيان، الاثنين:" بعد تعيينه للحكومة الجديدة يوم 31 مارس 2019، سيتولى فخامة رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة، إصدار قرارات مهمة طبقا للأحكام الدستورية، قصد ضمان استمرارية سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية التي ستنطلق اعتبارا من التاريح الذي سيقرر فيه الاستقالة".

وأضاف البيان: "ستتم استقالة رئيس الجمهورية قبل نهاية عهدته الانتخابية المحددة في يوم الأحد 28 أبريل 2019".

وجاءت استقالة بوتفليقة الرسمية، الثلاثاء، بعد تأكيد رئيس أركان الجيش الجزائري، أحمد قايد صالح، أن بيان الرئيس "صادر عن جهات غير دستورية"، وإنه "لا بد من التطبيق الفوري للحل الدستوري"، لافتا إلى وجود "محاولات للمماطلة والتحايل لإطالة عمر الأزمة في البلاد".

وقال صالح إنه "في الوقت الذي كان الشعب الجزائري ينتظر بفارغ الصبر الاستجابة لمطالبه المشروعة، صدر يوم الفاتح من أفريل بيان منسوب لرئيس الجمهورية، لكنه في الحقيقة صدر عن جهات غير دستورية وغير مخولة، يتحدث عن اتخاذ قرارات هامة تخص المرحلة الانتقالية".

ويخرج ملايين الجزائريين في احتجاجات أسبوعية في أنحاء البلاد، مطالبين بوتفليقة بترك منصبه، علما أن الرئيس البالغ من العمر 82 عاما لم يظهر علنا إلا نادرا منذ عانى جلطة في 2013.

وكان بوتفليقة أعلن في البداية ترشحه لفترة رئاسة خامسة، لكنه سحب ترشحه وأجل الانتخابات استجابة للاحتجاجات الضخمة.