وكالات - أبوظبي

قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أثناء زيارته لبيروت، الجمعة، إن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران وحزب الله حليفها اللبناني تحقق نجاحا ودعا لبنان للتصدي للميليشيا التي اتهمها "بالإجرام والإرهاب".

وقال السياسيون اللبنانيون الذين التقى بهم بومبيو، وهم الرئيس ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل وجميعهم حلفاء لحزب الله، إنهم أبلغوه بأن الجماعة مكون أساسي في المشهد السياسي في البلاد.

وأشار بومبيو، الذي يقوم بجولة في الشرق الأوسط لحشد التأييد لنهج واشنطن الصارم مع إيران، إلى خطاب للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله هذا الشهر طلب فيه من أنصار الجماعة ضخ تمويل فيها وقال إن ذلك دليل على أن الضغط الأميركي يفلح.

وأضاف بومبيو: "الضغط الذي نمارسه على إيران واضح. إنه يستهدف قطع التمويل للإرهابيين وهو يحقق نجاحا. نعتقد أن عملنا يقيد أنشطة حزب الله بالفعل".

وقال بومبيو إن إيران منحت حزب الله ما يصل إلى 700 مليون دولار سنويا، متعهدا باستمرار الضغط بـ "كل الوسائل السلمية" لقطع التمويل الذي "يغذي العمليات الإرهابية لإيران وحزب الله"، مشيرا إلى ما وصفه بعمليات "تهريب وشبكات إجرامية وإساءة استغلال للمناصب الحكومية".

أخبار ذات صلة

حماس والحوثي وحزب الله.. ثالوث الانقلابات و"تجارة المقاومة"
بومبيو: حزب الله يعرض لبنان للخطر

وأضاف الويز الأميركي: "لبنان يواجه خيارا: المضي قدما بشجاعة كدولة مستقلة وفخورة أو السماح للطموحات الظلامية لإيران وحزب الله في التحكم في مستقبله".

وللجماعة الموالية لإيران جناح مسلح كبير شارك في الحرب الأهلية السورية دعما للرئيس بشار الأسد لكنها ممثلة أيضا في البرلمان وفي حكومة الوحدة الوطنية.

وتزايد نفوذ الميليشيا في مؤسسات الدولة اللبنانية العام الماضي، وفازت هي وحلفاؤها بأكثر من 70 مقعدا في البرلمان البالغ عدد مقاعده 128 في انتخابات العام الماضي.

كما تمكنت الميليشيا من اختيار ثلاثة من بين 30 وزيرا في حكومة وحدة وطنية تشكلت في يناير بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري، ومن بينهم وزير الصحة في أول مرة تختار فيها الميليشيا من يقود وزارة ذات ميزانية كبيرة.

عقوبات على إيران

والجمعة، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، أنها فرضت عقوبات جديدة على إيران بسبب برامجها الصاروخية.

وأوضحت الخزانة الأميركية أن العقوبات الجديدة تشمل 14 فردا و17 كيانا في إيران. كما استهدفت العقوبات 31 عالما نوويا ومركز الأبحاث والتطوير الإيراني.

وقال مسؤول أمريكي، إن العقوبات الجديدة ستعيق إيران في جذب خبراء وعلماء جدد لبرنامجها للأسلحة النووية، معربا عن أمله في أن "تساهم العقوبات بالضغط على إيران لإعادتها لطاولة المفاوضات من أجل إنهاء برنامجها للأسلحة النووية".

وفرضت واشنطن منذ انسحابها من الاتفاق النووي في مايو 2018، عقوبات مختلفة على إيران، طالت قطاعها النفطي، الذي يعد مصدر دخل رئيسي لإيران.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف الاتفاق النووي المبرم مع إيران "بالكارثي"، مشيرا إلى أنه ما كان عليه أن يوقع من قبل إدارة الرئيس أوباما.