سكاي نيوز عربية - أبوظبي

وضعت تصريحات وزير الدفاع السوري علي أيوب، بشأن نية دمشق استعادة المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية شرقي البلاد بـ"القوة أو المصالحة"، القضية الكردية على صفيح ساخن من جديد.

وقال أيوب، الاثنين، خلال مؤتمر صحفي مع رئيسي أركان الجيش العراقي والقوات المسلحة الإيرانية في دمشق: "الجيش السوري سيحرر هذه المنطقة، كما حرر معظم المناطق الأخرى في سوريا".

وطرحت تصريحات أيوب العديد من التساؤلات بشأن مستقبل المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، لا سيما في ظل تشكل تحالف سوري عراقي إيراني جديد "معاد" لإعطاء الأكراد أي شكل من أشكال الحكم الذاتي.

وقال المحلل السياسي الكردي رستم محمود، إن "النظام السوري يرتب علاقاته الإقليمية لما بعد داعش، لكن الحالة الكردية لا يمكن اعتبارها إرهابية، وبالتالي فإن المجتمع الدولي لن يقف معه في حال اتخاذ أي إجراء ضد الأكراد".

وأضاف رستم في اتصال هاتفي مع موقع "سكاي نيوز عربية"، أن "دمشق تريد شد عصب التحالفات الإقليمية لصالحها، بديلا عن المجتمع الدولي، إذ تتشارك كل من دمشق وطهران وبغداد الرؤية ذاتها بخصوص الأكراد على أراضيها".

أخبار ذات صلة

تهديد شديد اللهجة من وزير الدفاع السوري للأكراد

محاولة جذب تركيا

وسبق للرئيس السوري بشار الأسد أن وضع الأكراد أمام خيارين "المصالحة أو القوة" في مايو الماضي، في وقت لا تنظر دمشق بعين الرضا للدعم الذي تتلقاه قوات سوريا الديمقراطية من الولايات المتحدة.

وقال محمود إن "التحالف الثلاثي (سوريا وإيران والعراق) يحاول جذب تركيا إلى صفه"، مضيفا أن "الحالة الكردية هي أكثر ما يمكن أن يجذب أنقرة إلى مثل هذه التحالفات".

وبينما استبعد المحلل السياسي الكردي التوصل إلى مصالحة بين الأكراد ودمشق في المدى القريب على الأقل، فقد رجح ألا تسير الأمور باتجاه التصعيد العسكري بين الطرفين، خصوصا في ظل وجود ما وصفه بـ"الخط الأحمر" الأميركي.

ويعد الأكراد ثاني قوة عسكرية مسيطرة على الأرض بعد الجيش السوري، وتضم مناطق سيطرتهم في شمال وشرق سوريا أبرز حقول النفط والغاز وأراضي زراعية شاسعة وثروات مائية، مما يبرر سعي دمشق الدؤوب لاستعادتها.

3 سيناريوهات

أخبار ذات صلة

تركيا وإيران تشنان عملية عسكرية مشتركة ضد الأكراد

وطرح رستم 3 سيناريوهات فيما يتعلق بالأكراد في سوريا، يرتبط الأول بتوفير الحماية الدولية لهم، والمتمثل حاليا في الوجود الأميركي الداعم لقوات سوريا الديمقراطية.

أما السيناريو الثاني فهو أن تدخل منطقة شرق الفرات التي يسيطر عليها الأكراد كجزء من حل أوسع للحرب في سوريا يتمثل بالاعتراف بشرعيته، و"فكفكة المركزية" بما يتيح لهم إدارة ذاتية.

ويتمثل السيناريو الثالث في أن تُزاح القوى الحالية الكردية عن منطقة شرق الفرات، على أن يكون العرب والسريان والأكراد ممثلين بشكل حقيقي في دوائر الحكم وتكون منطقة لجميع السكان.