نشرت منظمة هيومن رايتس ووتش تسجيلات مصورة حصلت عليها من ناشطين سوريين تظهر أشخاصا بملابس مدنية يسيرون أمام عدة جنود مسلحين ومركبات المشاة القتالية.

ويقول ناشطون إن الجيش السوري أجبر الرجال على السير في المقدمة لحماية الجنود، مستخدما إياهم كدروع بشرية في محافظة إدلب.

وقالت باحثة الطوارئ في المنظمة، أولي سولفانغ: "استخدام الجيش السوري للدروع البشرية هو سبب آخر يوجب على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إحالة سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية."

وأضافت: "على الجيش السوري أن يوقف فورا هذه الممارسات البغيضة".

يشار إلى أنه يصعب التأكد على نحو مستقل من هذه التقارير نتيجة منع الحكومة السورية الصحفيين الأجانب من دخول المناطق المتأثرة بالقتال.

من جهته قال عبدالله، الذي يقيم في بلدة كفرنبل في منطقة جبل الزاوية، إن قوات الجيش استخدمته بالإضافة إلى مجموعة من الرجال دروعاً بشرية.

وأضاف: "أخذتني قوات الجيش أنا ونحو 25 شخصاً آخرين، وأجبرونا على السير أمام وحول دباباتهم لمسافة 600 متر، أثناء توجههم لبعض البيوت لإلقاء القبض على ناشطين".

ولفت عبدالله إلى أن المجموعة التي استخدمتها قوات الأمن ضمت 8 أطفال تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و15 عاماً.

وقال عبدالله: "لقد أهانونا طيلة الوقت"، لافتاً إلى أن العملية استغرقت نحو ساعتين.

وأكد 3 شهود عيان، مقيمين في عين لاروز في منطقة أريحا بإدلب، أن قوات الأمن وضعت أطفالا على الدبابات وداخل الحافلات الأمنية لمنع وقوع أي هجوم ضدها.