وكالات - أبوظبي

رفضت بثينة شعبان المستشارة الإعلامية للرئيس السوري بشار الأسد بشدة، الثلاثاء، فكرة منح الأكراد السوريين قدرا من الحكم الذاتي  قائلة إن مثل هذه الخطوة ستفتح الباب أمام تقسيم البلاد.

وقدمت السلطة، التي يقودها الأكراد وتدير مناطق كثيرة في شمال وشرق سوريا، خريطة طريق بشأن التوصل إلى اتفاق مع الأسد وذلك خلال اجتماعات عقدتها في الآونة الأخير مع حليفته الأساسية روسيا.

ويريد الأكراد الاحتفاظ بمنطقتهم، التي تحكم نفسها داخل دولة لامركزية عندما تنسحب القوات الأميركية، التي تساندهم حاليا، ويأملون أيضا في التوصل إلى اتفاق مع دمشق يثني تركيا المجاورة عن مهاجمتهم.

لكن عندما سئلت، الثلاثاء، عما إذا كانت دمشق مستعدة لعمل اتفاق يمنح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي رفضت بثينة شعبان بشدة الاقتراح.

وقالت لرويترز على هامش مؤتمر بشأن الشرق الأوسط في موسكو ينظمه نادي فالداي للنقاش: "الحكم الذاتي يعني تقسيم سوريا. ليسل دينا أي سبيل لتقسيم سوريا".

وأضافت: "سوريا دولة تستوعب الجميع وكل الناس سواسية أمام القانون السوري وأمام الدستور السوري"، ووصفت الأكراد بأنهم "جزء ثمين ومهم للغاية من الشعب السوري".

وتأتي تصريحاتها بعد أن عبر نائب وزير الخارجية السوري، فيصل المقداد، عن تفاؤله الشهر الماضي إزاء الحوار مع الجماعات الكردية، وتشير إلى أن الأكراد سيواجهون صعوبات شديدة للحصول على تنازلات من دمشق التي تقول إنها ترغب في استعادة كل شبر من الأراضي التي فقدتها خلال الحرب المستمرة منذ 8 أعوام.

أخبار ذات صلة

بعد "طعنة ترامب".. الأكراد يلجأون إلى فرنسا ويهددون بالأسد
من سوريا إلى فنزويلا.. أردوغان يجني "مليارات الأزمات"
قبيل القمة الثلاثية.. اتفاق روسي تركي بشأن إدلب
أردوغان بآخر معاركه "الزائفة" مع دمشق: هجوم علني وتنسيق خفي

كانت مستشارة الأسد تجلس إلى جانب نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في المؤتمر وأثنت بشدة على موسكو لتدخلها في سوريا، لكنها انتقدت بشدة الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وفكرته المتعلقة بإقامة "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا.

وترغب أنقرة في أن تكون المنطقة القريبة من حدودها خالية من وحدات حماية الشعب الكردية المدعومة من الولايات المتحدة والانتقال إلى مناطق هناك يخضع بعضها حاليا لسيطرة القوات الأميركية.

وقالت بثينة شعبان إن الفكرة تنطوي على استيلاء غير مشروع على أراض، مضيفة: "تركيا لديها طموح جديد لاحتلال أراضي الآخرين وأعتقد أننا نواجه أردوغان الذي يحلم بالإمبراطورية العثمانية".

وأضافت: "لكن لا أعتقد أن بمقدوره ذلك لأن شعبنا موجود هناك للدفاع عن أرضنا".

وتدعم تركيا المعارضة المناهضة للأسد، التي لا يزال لها موطئ قدم في شمال غرب سوريا، كما تنشر قوات في تلك المنطقة.