وكالات - أبوظبي

قال جنرال أميركي كبير، الجمعة، إن الولايات المتحدة ينبغي أن تواصل تسليح ومساعدة قوات سوريا الديمقراطية، التي يقودها الأكراد بعد الانسحاب الأميركي المزمع من سوريا، شريطة أن تواصل الضغط على تنظيم داعش.

وتمثل توصية الجنرال، جوزيف فوتيل، قائد القيادة المركزية، والذي يشرف على القوات الأميركية في الشرق الأوسط واحدة من أقوى الإشارات حتى الآن على آمال الجيش الأميركي في شراكة دائمة مع قوات سوريا الديمقراطية رغم مخاوف تركيا حليفة الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي، والتي تقول إن مقاتلي قوات سوريا الديمقراطية الأكراد إرهابيون، وفقا لوكالة "رويترز".

وقال فوتيل: "ما داموا يقاتلون ضد داعش ويواصلون الضغط عليهم، أعتقد أنه يبدو لي أن في مصلحتنا مواصلة تقديم وسائل القيام بذلك".

وأضاف فوتيل أنه يتوقع أن تختلف المساعدة الأميركية المستقبلية لقوات سوريا الديمقراطية بعد أن تسيطر على آخر مناطق ما زالت خاضعة لداعش إذ أنها ستواجه بعد ذلك شبكة فضفاضة وصعبة التعقب من المسلحين المتشددين الذين من المتوقع أن يشنوا هجمات على غرار حرب العصابات.

وقال فوتيل خلال زيارة إلى سلطنة عمان "عندما ينتشرون على نطاق أوسع فسيتطلب ذلك نوعا مختلفا من المساعدة".

أخبار ذات صلة

ترامب: إعلانات عظيمة بشأن سوريا خلال 24 ساعة
تركيا تشترط من جديد.. وتعرقل "المنطقة الآمنة" بسوريا
داعش يلغم مناطق سورية "قبل الهروب".. ويتحصن بالمزارع
بعد تراجع داعش.. تحذير بريطاني من عودة القاعدة

 ولم يعلق مسؤول في البيت الأبيض على تصريحات فوتيل بشأن مستقبل الدعم لقوات سوريا الديمقراطية، لكنه أعاد التأكيد على التزام إدارة ترامب بالتحالف الأوسع نطاقا لقتال داعش.

وأصاب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، فريقه للأمن القومي بالارتباك وبينهم كبار القادة مثل فوتيل عندما اتخذ قرارا مفاجئا بسحب نحو ألفي جندي أميركي من سوريا معلنا هزيمة داعش هناك.

وجاء القرار مخالفا لتوصيات وزارة الدفاع (البنتاغون) وساهم في استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس بعد ذلك، كما أثار القرار انتقادا علنيا نادرا من الجمهوريين في الكونغرس لترامب المنتمي لحزبهم.

وقال فوتيل الجمعة لمحطة (سي.إن.إن) عن قرار ترامب: "لم تكن تلك توصيتي العسكرية في ذلك الوقت".

وذكرت رويترز أن قرار ترامب جاء بسبب عرض من تركيا بمواصلة الضغط على داعش بمجرد انسحاب الولايات المتحدة.

لكن مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين حذروا من أن أنقرة لن تتمكن من تحقيق ذات النجاح، الذي حققته قوات سوريا الديمقراطية في المناطق التي استعادتها بدعم أميركي.

وفي الشهر الماضي، حذر بريت ماكجورك الذي استقال في ديسمبر من منصب المبعوث الخاص للتحالف العالمي لهزيمة تنظيم داعش من أن قوات سوريا الديمقراطية لا يمكن استبدالها كعامل استقرار في المناطق، التي كان التنظيم المتشدد يسيطر عليها في سوريا، محذرا من أن تركيا ليست شريكا يعتمد عليه.